
سواليف
كتب المواطن الأردني المغترب جواد العمري من إسطنبول عبر صفحته الشخصية على الفيسبوك رسالة وجهها للحكومة الأردنية ، يشكو فيها اجراءات العودة إلى الأردن وخاصة ما يسمى بــ QR code والذي تطلبه الحكومة الأردنية ، وهو إثبات بأنك دفعت 40 دينارا لكي يتم إجراء فحص كورونا لك في مطار الملكة علياء، والدفع لا يتم بالطبع إلا الكترونيا.
وأضاف المواطن العمري انه بعد وصوله إلى البوابة، تم إرجاعه مع نحو ١٥ شخصا لا يملكون المطلوب .
وتساءل المواطن في رسالته :
– إذا سقطت الطائرة قبل أن أصل، هل سيتم إجراء الفحص على الجثة، وماذا إذا لم يعثروا على جثتي؟ هل ستعود النقود، ولمن، وهل تدخل في حساب حصر الإرث، أم في حساب همة وطن؟
– المواطن الذي خسر تذكرته، وأجرة تاكسي، وحجز فندق حتى موعد الرحلة التالية بالتأكيد يستطيع دفع 40 دينارا في المطار، ولكن ماذا عن المواطن الذي لا يملك سوى أربعين دينارا يحتفظ بها للفحص في المطار، أين سيبيت؟ وكيف سيأكل ومن أين يدفع تكاليف التأخير؟ هذا تساؤلي الشخصي، والحكومة لا تبدو معنية به أو بالجواب عليه!
– يقبل مطعم هاشم، وباقي المطاعم المحترمة – وحتى غير المصنفة في وزارة السياحة – يقبلون من زبائنهم أن يأكلوا أولا ثم يدفعوا الحساب، لماذا لا تقبل الحكومة أن يدفع المواطن ثمن الفحص عند وصوله، خاصة وأن بإمكانها منعه من الدخول قبل الدفع، وهي تفعل ذلك حتى في المواقع الأثرية، وفي المستشفيات الحكومية التي تطلب دفع تأمين قبل دخول المريض مهما كانت الحالة طارئة.
– لماذا لا استطيع العودة إلى بلدي، قبل أن أقضي ١٤ يوما في تركيا الخضراء، التي تستقبلني دون تأشيرة ولا قيود، سوى فحص الكورونا، ولا تدخلني الحجر وأتجول فيها كما أشاء، وانفق ما أنفق خارج البلاد، ثم أعود من باب الطائرة بسبب 40 دينار كنت سأدفعها عند وصولي.
– بجواري في الفندق شاب قدم من إيرلندا إلى عمان عبر تركيا، فمنع من إكمال الرحلة قبل أن يقضي 14 يوما في تركيا !!!! ولم يستطع حتى العودة مع الخضوع للحجر، وها هو يبدد أمواله في الدولة الخضراء.
– لا أدري بأي عين تنظر لنا الحكومة، مواطنون، زيائن، رعية، أم ضباع ؟؟
– أخيرا، لماذا يصمت الإعلام عن مثل هذه المعاناة، ولا يكشف عن سوء معاملة وزارتي السياحة والنقل لزبائنهما، وأخص بالذكر الإعلام الذي دخل مجاري وسط البلد ليكشف عن سبب غرق وسط العاصمة في الشتاء الماضي؟
في القلب ألف آه وآه، وفي العقل الف سؤال بلا جواب.




