
من #مشكاة. #فلذات_الأكباد…
د. #بسام_الهلول
إشكال يطرح نفسه على #الاباء و #الامهات…يتبين من خلاله مسافة الولد ولفظه يشمل البنت..من الاب والام…!!!؟؟
… دار حوار بيني وبين من جاءني على عمر النبوة وهو الان في كلية الطب…رافقت مسيرته الثقافية اولا والاكاديمية تاليا بحيث نال من حظوته ان سجل وعلى المستويين ثقافة واكاديمية وعلى مستوى المملكة مايحمد عليه..فسالني..لو جئتك بطلب اتردني ؟؟؟ام غير ذلك؟…فقلت له هات ما عندك فقال: والقلوب ما سميت الا لكثرة تقلبها ..فأصابني مما يقال عنه الوله والعشق…وانت تعلم ان هذا السن وربما مررت بهذه التجربة ..اريدك ان تذهب معي لنخطب يد من لم استشر مارأيك؟
فأجبته ؛ادلك على قراءة كتاب لابن حزم الاندلسي( طوق الحمامة)..يشرح فيه مراتب ماينتاب القلب من احوال ذلك ان الحال يشبه حال( الصوفي)..من البيان الى العرفان..او Ou ce qui arrive à l’amant ou au mystique des conditions…وحدد على ضؤوها حالتك…فقال افعل وبعدها نذهب جميعا ونشرح الامر لذويه ونطلب يدها
…قال ذهبت فقرأت ما ذكره ابن حزم ووجدت نفسي ( سحابة صيف)..وهبوب ينقضي…فجاءني على عجل فقال مافعلته معك انما هو ( رهان بيني وبين رفاقي)…واطلعتهم على ماكتبت وما دار من سجال…بيننا ووجدت الفرق بين تربيتك وتربية الاخرين…الامر الذي صيّر االفرق بل بونا شاسعا بين الاباء والابناء وان الاب او الام هي علاقة( بيولوجية)..بحتة من حيث تأمين المأكل والملبس ومستلزمات الحياة ( البهيمية)…اما ان يجلس مع ابنه او ابنته يناقش كثيرا في مناطق وضع عليها( الفيتو)..فهذا لايحصل..مصارحة الابناء وتحسس مشاعرهم ومناقشتهم…فهذا امر يجهلونه…
..وبعدها قال لي لقد ربحت الرهان مع اترابي ووجدت ووجدت( بالكسر)..للبون الشاسع بين الاباء والامهات والابناء…وزدته من الشعر بيتين..اني افدته كي يطلع على كتاب( رائق وشائق)..( طوق الحمامة)..
…ايها الاباء والامهات…داهموا حجر ابنائكم وافتحوا عليهم هذه المغاليق
وناقشوهم بما يكابدونه من احاسيس
ومشاعر وارفعوا حجبا في زعم ما استقر عليه الوعي انه ضرب من الحياء
صارحوا ابناءكم دون سوط او لسان اعتاد السلطوية…ينكشف لكم ابناءكم وما يعانونه…هذا امر يجب ان نتداركه جميعا في الابناء…قد اجد العذر احيانا للوالدين وما اكثرهم( انهم في من منأى عن الثقافة)..ومستواهم( السطح)..من المعارف…ولعلي ومن خلال تجربتي
وزياراتي المتكرره له في المدرسة لم اصادف ابا او اما جاء الىها ليطمأن عن سيرة ابنه او ابنته الخلقي والمعرفي..
وبلغ بي الحال انه فوجيء يوم امتحان الثانوية اني اتصلت معه الساعة الثامنة باكرا فقلت: انا الان على بوابة القاعة…رغم المسافة وتباعدها بيننا ( ساعتان ونصف)..وللاسف ما وجدت ابا او اما
على بوابتها..وانتظرت حتى يدلف الى قاعة الامتحان…ثم قفلت راجعا…
…ومن طريف ما حدث ابان رفقة ( الغافقي)..الى عمان في سوقها القديم وقفنا عند كشك( ابو علي)..رغم ان اللفظة ( ابي). على الاضافة الا ان ما عرف به ( فهو مرفوع على الحكاية)..
ووقع نظري على كتاب( حياة تشي جيفارا)..فقلت له:انصحك ان تطالعه فشرعيته له…وماكان منه وعند تقديم الامتحان في الحاسوب في جامعة مؤتة
ان جاء وصارحني ( اني سلمت الورقه)…بيضاء من غير سوء…والعلامة( صفر)…فضحكت وسألته لم سلمتها( بيضاء)..كيد موسى عندما اخرجها، قال؛عجبت من موقف مر به( جيفارا)..عند تقديمه الامتحان في كليه الطب( انه لم يعجبه سؤال الدكتور)..ورغم مطالعته المادة فلعله استسخف السؤال..واستسخف واضعه
فخرج ويده في جيبه من بنطلونه( الجينز)…الامر نفسه حدث مع اخر من الابناء كان يرفض رفضا باتا
ان انزله من سيارتي على بوابة مدرسته
فسألته لم تكرر الامر منك؟! فقال ياوالدي ليس كل زملائي يملك اباؤهم ركوبة ارجوك ( لاتميزني)…فأنا منهم واليهم( هذا ماكان يفعله صقر قريش)…وكان يمشي مسافة مع رفاقه
وكنت ايامها امتلك سيارة لايوجد من مثلها الا عند واحد وانا الثاني…
…نفسه كان يحدث مع وحيدتي ابنتي رغم ان المبنى يجمعنا لم اشاهدها حتى ولو مرة ولم تغشى مكتبي..البتة
ولا مكتبي في الرئاسة…وان اضطرت لامر ما تتصل بي هاتفيا والتقيها بعيدا عن مراى الطلبة..واقضي لها سؤلها واللفظة محببه( طير طير)…مابحب حدا يشوفوني معك….ولم يصادف حد منهم ان يتصل( بالسكرتيرة)…هاتفيا
ايها الاباء مثلنا السائر( اذا كبر ابنك خاويه)…افتحوا الباب عليهم ربما هو احوج اليك كاشفه فيما يجول…في خاطره..كفاهم ( اغترابا)..انسهم في وحشتهم…ولتكن بينكم اصرة فوق نزعاتهم المادية…حتى لايكون صيد اجتماع لاتحمد عقباه فيهم…وخفف من اشارة( السبابة)…وحولها الى ( شاهد)…بينكما على اصرتك وسماع شكواه في الليل الظليم…ولطالما كان والدي رغم انه كما يقال( قرايته بيضة ورغيف)…كان يقيم بين الحين والاخر
قراءة البردة في يوم ذكرى المولد النبوي..وخاصة في مثل هذه الايام( الكوانين)…ذات البرد القارص ولفحه ونحن جميعا حول ( الموقد)..ذي الحطب العنيد والذي يستعصي على النار الا من دخانه…كانت اشواق البردة وخاصة عندما يصل الى خاتمتها( طه ياحبيبي…سلام عليك)…يامسكي وطيبي….سلام عليك)…تنهض الوالدة ويقف الوالد اجلالا لصاحب الذكرى ..ونردد معه جميعا ووالدتي تنهض ممسكة بذلك( القنديل)…( لا مرة نمرة( اربعة)….وكان قناديلها اسبق من من قنديل ( ام هاشم)…ليحيا حقي…وعيوننا ورقابنا وجع منها البيت والاخدع…الى طبق حلوانا التوفي( الجبشة)..والكعيكبان المرقط
والقضامة والفيصلية…ثم مايلبث تردداتها نركض ليستولي منا الغزو على هذه التركة وتضج ضحكاتنا كانما الرعد يقهقه في عرصات عشيقة شاعرنا الجاهلي…