
كتب.. الخبير الاقتصادي #منير_دية
قررت لجنة تسعير #المشتقات_النفطية رفع #أسعار #السولار لشهر أيلول بنسبة تجاوزت ١٢٪ ليصل سعر لتر السولار ٨٠٠ فلساً وهو الارتفاع الأعلى منذ بداية العام الحالي وجاء متزامنًا مع بداية العام الدراسي الجديد وقرب حلول فصل #الشتاء و #موجة_غلاء طالت رسوم المدارس الخاصة وارتفاع #أسعار_الفائدة على #القروض وتوعد العديد من القطاعات برفع أسعار خدماتها ومنتجاتها خلال الفترة القادمة ومنها الاتصالات والنقل وشركات التأمين والمستشفيات والعديد من القطاعات الأخرى.
رفع أسعار المحروقات وخاصة مادة السولار بهذه النسبة المرتفعة هي #ضربة_موجعة للمواطن اولاً ومن ثم للقطاعات الاقتصادية والتي ستتأثر سلباً نتيجة تلك الارتفاعات فالقطاعات الصناعية والزراعية والخدمية تعاني أصلاً من ارتفاع كلف الطاقة وعدم قدرتها على منافسة دول الجوار والتي تتمتع بأسعار طاقة منخفضة والذي انعكس على أسعار منتجات تلك الدول.
ارتفاع السولار يعني #ارتفاع #أسعار كل شيء فهذه المادة الرئيسية والتي تدخل في #الصناعة والنقل والزراعة و التدفئة وفي معظم مجالات الحياة الأساسية وتشكل العامود الفقري لاقتصاديات الدول وبالتالي سينعكس ارتفاع أسعار السولار على كلفة #الحياة_المعيشية للمواطن الذي يأن ويكتوي بغلاء الأسعار والارتفاع المتزايد لاسعار السلع والخدمات في ظل #ثبات_الرواتب وتراجع الدخل.
ارتفاع المحروقات سيقود مؤشر #التضخم للارتفاع مجدداً بالرغم من رفع أسعار الفائدة ١١ مرة خلال الفترة الماضية وهناك احتمال لارتفاع اخر على أسعار الفائدة في منتصف شهر أيلول الحالي وهذا كله سيشكل أعباء جديدة واضافية على المواطن الذي لم يعد قادراً على تحمل المزيد والذي سينعكس على قدرته الشرائية وبالتالي تراجع النشاط التجاري ومزيداً من الركود سيضرب الأسواق.
الحكومات المتعاقبة في بلادنا اعتمدت في إيراداتها على الضرائب والرسوم المتأتية من المحروقات والدخان وضريبة المبيعات وبالتالي هي تتطلع للمزيد من الإيرادات لدفع النفقات من رواتب وخدمة الدين العام وهي غير قادرة على إيجاد مصادر لزيادة ايرادتها من خلال جذب استثمارات جديدة وتحفيز عمل القطاعات الاقتصادية ورفع نسب النمو وبالتالي مزيداً من الإيرادات بعيداً عن جيب المواطن .
المنتج الأردني سيواجه صعوبات في مقارعة منتج الدول المحيطة والتي استطاعت توفير بيئة خصبة للاستثمار من خلال توفير طاقة رخيصة خفضت من كلف انتاج السلع والخدمات وأصبحت قادرة على المنافسة عالمياً وارتفعت صادراتها بنسب قياسية.
الحكومة مطالبة اليوم بمراجعة ملف الطاقة وإيجاد البدائل لتوفير طاقة رخيصة وتغيير آلية تسعير المحروقات والبحث عن بدائل غير جيب المواطن لسد العجز في الموازنة .