المومني: الأردن استفاق وبدأ يتعامل مع الأزمة السورية كتحدي وليس كفرصة

خاص بسواليف

قال خبير فض النزاعات وأستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية الدكتور حسن المومني أن اجتهادات الأردن خلال سبع سنوات من الأزمة السورية أدت إلى نتائج غير مرغوب بها وخاصة في مسألة اللجوء ،مشيراً إلى أن الكثير من صناع القرار تعاملوا مع الأمر كفرصة وليس كتحدي .

وأضاف المومني خلال استضافته على فضائية رؤيا أننا استفقنا مؤخراً وبدأنا نتعامل مع الأزمة السورية ومسألة اللجوء كتحدي لا سيما بعد معركة الجنوب السوري وفي ظل عدم إيفاء المجتمع الدولي بالتزاماته للأردن مما دفعنا لإنهاء سياسة الباب المفتوح ،مؤكداً أن ديناميكية وتطورات الصراع السوري ربما لم تكن بالحُسبان بالنسبة للأردن .
وتابع المومني أن نسبة كبيرة من الناس تنظر إلى مسألة اللجوء من منظور إنساني فقط ،لكن الأردن ورغم حرصه على الجوانب الانسانية إلا أن من حقه الحرص على مصالحه السياسية والأمنية والاقتصادية ،مشيراً إلى أن ” الأمم المتحدة” جزء من الأزمة السورية وليست جزءاً من الحل خاصة وأنها فشلت على مدار سبع سنوات من الأزمة السورية من تقديم الحل.

وتساءل المومني “لماذا على الأردن أن يتحمل تبعات الأزمة السورية وأن يكون إنسانياً أكثر من الإنسانية في وقت لم تتدخل الأمم المتحدة بشكل فاعل رغم أن القوانين الدولية والإنسانية تحتم عليها ذلك”.

مقالات ذات صلة

وبين المومني أن مسالة اللجوء لا تعتبر مشكلة نزاع وإنما مشكلة ما بعد النزاع خاصة في ظل العراقيل التي تضعها الدولة التي تشهد نزاعاً، ففي سورياً مثلاً صدر القرار رقم (10) الذي يزيد من صعوبة عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم .

وزاد المومني أن عدد اللاجئين السوريين في الأردن أكثر من 20% من عدد سكانه وهذا الأمر لم تفعله الدول العظمى مشدداً على ضرورة التفريق بين اللجوء والهجرة .

ورداً على سؤال حول قدرة الدبلوماسية الأردنية في الحفاظ على مبادئها وتحقيق مصالحها العليا في ظل الحديث عن صفقة القرن، لفت المومني إلى أن الأردن ما زال يمتلك الكثير من الأوراق باعتباره دولة فاعلة في المنطقة وجميع الأطراف تحتاجه ولن يكون هناك حل للقضية الفلسطينية إلا في سياقين أردني وفلسطيني .

واستغرب المومني من كثرة الحديث عن الأردن وكأنه يمتلك قدرة التفاوض على الضفة الغربية ،مؤكداً أن الأردن لا يمتلك التفاوض على الضفة الغربية أو القدس موضوع السيادة منذ اتفاقية اوسلو التي أعطت الحق في التفاوض للقيادة الفلسطينية ولذلك فإن أي حديث عن الضفة الغربية دون توافق فلسطيني هو حديث عبثي .

وقال المومني أن الأردن قادر على مقاومة الضغوط الخارجية التي يتعرض لها من خلال تأسيس نقطة ارتكاز وتمتين الجبهة الداخلية وخلق مستوى من الشفافية والتواصل مع الناس سيما وأن الموقف الشعبي أثبت أنه داعم وورقة مهمة بيد صانع القرار والمفاوض الأردني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى