منصة انت تسأل والحكومة تجيب / جميل يوسف الشبول

منصة انت تسأل والحكومة تجيب لمكافحة الاشاعة

تطبيقا لمبدأ معالجة الخطأ بالخطأ ستقوم الحكومة بانشأ منصة لمكافحة الاشاعة ويبدو ان حكومتنا

اعتمدت هذه التسمية احتراما لشعور الشعب والتفاف على الهدف الرئيس لهذه المنصة وهو تعليم

الشعب الاردني اصول الاتيكيت والنيتيكيت .

نعود للتسمية ونبدأ بكلمة منصة واعتقد ان الحكومة كانت تقصد منصة اطلاق الصواريخ اما كلمة

مكافحة فهي اما مكافحة التهريب وما قضية الدخان عنا ببعيدة او مكافحة الارهاب وداعش واخواتها

وكانني بالحكومة تعيد انتاج الاغنية التي يتوعد بها المؤدي بتكسير عظام المعتدي .

في السياق نفسه اقرأ تصريح لرئيس هيئة مكافحة الفساد يقول فيها “توجيهات جلالة الملك تحول

هام في السياسة الاردنية لمكافحة الفساد ” والسؤال المطروح ما هي السياسة الاردنية السابقة

لمكافحة الفساد وما هو التحول الذي اراده جلالة الملك لهذه السياسة وهل كنا في السابق نكافح

اطفال الفساد ويافعيه وبدأنا الان بامهات ومفرخات الفساد .

اما وزيرة الاعلام فقد صرحت بعبارة “سوف نرد على الاشاعات” وهنا بيت القصيد وسبب الكارثة

واعتقد جازما ان كلمة “سوف” في العمل الصحفي تعني الفشل وخصوصا في هذه الايام التي لا

تمنحك فرصة كتابة الخبر على “ورقة مسودة” لان غيرك سيسبقك بجزء من الثانية ويتركك في

الصف الثاني او العاشر او تكون “الطبخة بايتة”.

لا نحتاج ابدا لهذه المنصات ونحتاج فقط الى رجالات دولة اكفياء ممن تتوفر فيهم صفات القيادة

والريادة لا يقبلون الا ان يكونوا في المقدمة نريد رجالا حول الملك يشكلون البطانة الصالحة يقدمون

النصح يتصرفون بلباقة كل واحد فيهم يشكل منصة قائمة بذاتها عندئذ يكون الاردن منيعا امام الجميع فلا يستطيع كاتب صهيوني ان يشكل الرأي العام الشعبي الاردني كما يقول بعض الحمقى الضعفاء

ممن تقدموا الصفوف وتمركزوا في الاماكن الخطأ بل باماكن ليست لهم على الاطلاق.

المواطن لا يعاقب ولا يحتاج لمنصات اقناع بل يحتاج الى منصات صدق ويبدو اننا لم نتعلم من تجربة

احمد سعيد الذي امنت به الشعوب العربية من المحيط الى الخليج وما ان اكتشفت الجماهير العربية

كذبه وكذب منظومته الاعلامية حتى تحولت الى هيئة الاذاعة البريطانية او اذاعة العدو الصهيوني .

هناك فرق بين معالجة الجرح وتعميق الجرح على مبدأ معالجة الخطأ بالخطأ فقد عالجنا جرح

التلفزيون الاردني بايجاد تلفزيون اخر وعالجنا مشكلة تصريف المياه في الانفاق بمضخات عملاقة

نشرناها على اطراف الشوارع لياخذ منها الدهر مأخذه ولم نعالج اصل المشكلة وبدأنا العمل بالباص

السريع قبل تمهيد الطريق والامثلة كثيرة لكن نهج المعالجة هو معالجة الخطأ بالخطأ وهو ما لا

تعالجه كل منصات الصواريخ الكلامية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى