منذ اليوم…انا وحماري

منذ اليوم…انا وحماري

د. #بسام_الهلول
لقد كتب الاديب #علي_الوردي كتابا تحت عنوان ( خواطر حمار)…وأظننا اليوم احوج مانكون ان نكتب تحت هذا العنوان…لانه لن يكون ضمن قائمة دسترة( الجرائم الالكترونية)…وكلي عظيم ثقة انه لم يك مدرجا في لوائح مايغضب…وإن سألوك يوما…فقل بل اسأل الحمار…ولعلي اخذت طريقا او( متكأ)…كما هو الشأن عند كثير من الفلاسفة اذ كل واحد منهم اخذ تكؤة من عالم الحيوان كما هو الشأن عند نيتشة في ( بومته)..المنيرفا…. او ابله ديكارت ولايوجد مايمنع ان نتخذ بعضها وان كان ( ابلها)…او مصابا بالتأتأة او( التيكوس المغربي)…او ( الواعر)…عند ادريس كثير..او لها سمات وجودية انسانية كالهومو…
ولا يوجد مايمنع ان يتخذ السواد من الناس في ظل خيبات السياسي في #الوطن ان يكون المفهوم او المتكأ سكنا للمفهوم الجديد الذي من خلاله ندلف الى المراد..وان سألك احدهم او اعترض فما عليك الا ان تشير اليه حتى وان كان في مهد امه..وقد يحتج عليك كيف نكلم من كان في الحظيرة ( جحشا)……سيرد عليك اصطبره حتى يغدو ( حمارا)..ذلك اننا رزقنا صبره وان كانت الاجساد من عفنك( صبرا)…شريطة ان تشرع تمرينا مذ الان..وسنتخذ من( نهيقه)…ايقاعا موسيقيا يزرع فينا توثبا للحركة…يخلخل جمود الاجساد التي ( استسمنت)…على ورم وبذا يصبح استدارة منك ايها السواد ضد كل مايبشر من ادلجة( الاحزاب)..والنواب..ورهطا ممن يأكلون ( بأثدائهم)…اذن سيصبح بعد هاته الساعة مقاما محايثا ومقاما فيما( الوراء)…( شخصية مفهومية)…يرتبط تاريخها بقدم( عوليص)..والسندباد..مفردات خطابه المغامرة والشجاعة والتيه والترحال..وترميزاته البطالة والجوع والحرمان والجبن والاعتراف.. وان يكون شدوه شدو ذلك الرجل( الشوميري)..العاطل والمتربص دوره في ديوان الخدمة…( ابن علي هرب)….وان لايكون شأنك شأن ذلك اليتيمة عندما سمعت من نسوة الحي مصطلح( المخاض)..او( الطِّلق)…فلما كتب لها بعد عنوسة طويلة ان ادخل بيت الزوجية وحملت فنادت امها( يايمة ان جاني الطلّق…اقعديني)…فردت الام ضاحكة( يمه ان جاك الطلق يقعدك ويقعد اللي حواليك)…هو حال السياسي ورهط اثروا على ظهر هذا الوطن..ولا زالوا يسألون وهم في غمرة عبثهم …وغيّهم
هل ياترى وقد حملت السواد بعد ان القحت كشفا…من( طلق)…واظنهم في غفلة منه سادرون…ولازال صبيتهم يسألون كيف يكون( الطلق)…من هذا الشعب…عندها سيقعدهم ويقعد اللي حواليهم…وعلى طريق( ملارميه)…سيتولى السواد مهمة شرح المصطلح وتحويره لاخراج مجرده واقعا ملموسا
..ذلك مايقربنا من ارض جديدة يغدو فيها هدا المصطلح( سكنا للمفهوم)…بكثافة واقع السلطوية والاستبداد والفساد…وفي الختم انصحك ايها السيد…اياك ان توقع…فالنايضة والهبة سبيل التعجيل( بالطلق)…عندها لات سؤل يايمة( ان جاني الطلق اقعديني)…يما لاتثريب عليك( ان جاك ….يقعدك ويقعد اللي حواليك)… كن حكيما متدبرا…ولاغرابة ايها القاريء الملول اني اتخذت من الدارجة والعامية تأملا فلسفيا ومرتعا خصبا توالد فيه( المصطلح انفا)..ذلك انها في طريقها الى( المفهوم)..تدعو السواد الى التأمل والتساؤل…واعلم ياسيدي ان ( بومة المنيرفا لاتطير الا اذا اسدل الظلام ستائره)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى