فرقة المسرح السياسي تعرض (الآن فهمتكم )

عمان – جمال عياد- كان من نتائج ثورات الربيع العربي الثقافية، ظهور نتاجات أدبية وفنية، وفرق فنية ومسرحية، ومن ذلك (فرقة المسرح السياسي)، التي أنشأها الكوميدي موسى حجازين ومجموعة من رفاقه الفنانين، والتي تقدم باكورة اعمالها في الثامنة والنصف من مساء الثلاثاء المقبل، على مسرح الكونكورد في العبدلي، مقابل وزارة التجارة، بعنوان «الآن فهمتكم» من انتاج موسى حجازين، وتأليف أحمد حسن الزعبي، وإخراج محمد الضمور.
«الرأي» التقت حجازين، أثناء البروفات النهائية للمسرحية، وتحدث عن جديده قائلا: الرسائل فيها تهجو جميع تداعيات استخدام السلطة بشكل استبدادي، وبخاصة تجاه الشعوب، سياسيا، واجتماعيا، واقتصاديا، وألخص جل رسائلها بالقول القائل (مهما تكاتفت الظلمات، فكل ليل إلى نهار، وكل ظلم إلى انهيار)، كما وتعري أبنية المسرحية السطحية والعميقة الفساد، كظاهرة مؤذية لتطور البلاد والعباد، وتطرح مطالب الشعوب العربية في التحرر والانعتاق من تكبيل الحريات، وبناء الديمقراطية وإجراء الإصلاحات الفعليتين، وليس الديكوريتين.
ومنوها إلى أنه وفريقه المسرحي، يحاولون من خلال أطروحات هذا العمل، التي تجيء في ساعتين، الإرتقاء إلى طموحات ونبض الشارع العربي، ومشيرا لذلك جاءت أطروحات المسرحية تعبر عما يمور في وجدان مختلف الشرائح الاجتماعية.
وعن دور الأغنية، قال: تلعب دورا أساسيا في إيصال المعنى العام للمسرحية، كالتوظيف لأغنية سيد مكاوي (الأرض بتتكلم عربي)، حيث يتم تحويرها في السياق الساخر للعرض (الأرض بتتكلم عربي ويا خوفي بتتكلم عبري)، وأغنية كورال مستعادة على شريط كاسيت، لشعر أبي القاسم الشابي (إذا الشعب يوما أراد الحياة..)، إضافة لأغاني وطنية لأم كلثوم مثل (ثوار ثوار ولآخر مدى).
وقال المخرج الضمور: تعد هذه التجربة المسرحية، هامة لي، كون أن رسائلها تهم كافة المواطنين العرب، وأسلوب تناولها للأحداث ساخر، تجاه كافة سلطات القمع العربية، ومحذرة في آن من الخطر المحيق بالأمة في حال أن النظام العربي الرسمي، بقي يتعامل مع شعوبه بنفس التعامل السابق قبل ثورات الربيع العربي، ومن جهة اخرى تعد مهمة لي أيضا، كون أني مخرج مسرحي تجريبي، وهذا النوع من المسرح المنتمي إلى المسرح اليومي، مغايرا تماما، إلا أنني حاولت أن أقدم في هذه المسرحية، بعض اللمحات واللمسات التجريبية، بحيث لا تجيء مقحمة، بل سلسة في سياق لغة العرض.
ونوه بإعجابه الشديد بموسى حجازين، كفنان مثقف سياسيا واجتماعيا وفنيا، ولسرعته البديهية والعفوية في الاستجابة لمتطلبات العمل المسرحي.
وقال المؤلف أحمد حسن الزعبي: تعتبر مسرحية «الآن فهمتكم» أول تعاون بيني وبين الفنان موسى حجازين ، رغم مشاريعنا الفنية المشتركة التي ابتدأت منذ العام 2006.لكن يكتسب هذا العمل الجديد أهميته وخصوصيته، بأنه أعاد الفنان الكبير موسى حجازين الى خشبة المسرح بعد غياب دام أكثر من خمس سنوات..
وأضاف: بصراحة لا اعتبر نفسي كاتب هذا العمل، أعتقد أن الربيع العربي هو الكاتب الحقيقي للنص ولست انا..انا مجرّد ناقل اعاد كتابة رسائل الثورات الموقّعة بالدم في الشوراع وعلى ارصفة القرار وفي صدور 300مليون عربي ، الى رسائل سياسية ساخرة وساخنة لكل الأنظمة العربية بأن: «فهم الشعوب لا يحتاج الى كل هذا الوقت»..
وأكد بأننا كفريق عمل دأبنا في «المسرح السياسي» أن تخرج مسرحية»ألان فهمتكم» كجدلة حرير سلسة لكنها قوية في نفس الوقت لا تفصل الحياة الاجتماعية عن السياسية ، سيما وان كل الثورات العربية خرجت من صدور البيوت والشوارع..لا من بوّابات الأحزاب أو من شرفات التنظير، لذا قمنا باختزال علاقة الانظمة بالشعوب، بعلاقات «أب» بأسرته والمتمثّلة بالشخصية الرئيسية أبو صقر..ليسير الخط الاجتماعي والسياسي في المسرحية بتوازٍ وتلازم منذ البداية وحتى النهاية..سائراً على سكتي المفارقات الكوميدية الضاحكة والرسائل الجريئة الموجعة..
وبين بان النص أخذ منّي مجهوداً كبيراً في كتابته، لأنني أؤمن أن كل كلمة كل سكتة كل حرف كل فاصلة كل اكسسوار على المسرح يجب ان يكون موظّفاً توظيفاً جيداً..وان يترك اثراً على عين ومسمع المشاهد وان يكون ايضاَ اداة في ايصال رسالة فرعية أو يساهم في ايصال الرسالة الكبرى من المسرحية..كما يقولون»الحكي مش مثل الشوف» لذا أترك لخيال وتوقع ذكاء المشاهد التعرف أكثر على ملامح وتقاسيم هذا العمل الذي نأمل ان يكون أحد الأعمال العربية المميزة والخالدة في وجدان وذاكرة الجمهور
ويذكر بان المشاركين في اداء الشخوص المختلفة، هم غازي قارصلي، وجورج حجازين، ومحمد السوالقة، ومعتصم فحماوي، وخلدون حجازين، وأريج دبابنة، وبتول الضمور، وحنين، ومحمد الصبيحي، وحكمت درويش، وصمم الديكور محمد السوالقة.

أ.ر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى