مضامين دينية كامنة لحرب امريكا واسرائيل على ايران قبيل اجازة رمضان…ما هي؟.

#مضامين_دينية كامنة لحرب #امريكا و #اسرائيل على #ايران قبيل #اجازة_رمضان…ما هي؟.
ا.د #حسين_طه_محادين*
(1)
سيبقى الغرب الامريكي”المسيحي” الراسمالي المعولم بقطبه العالمي الواحد، وحليفتهما اسرائيل “اليهودية” المحتلة لفلسطين “السنية” واجزاء من سوريا ولبنان حاليا.
اقول؛ سيبقيان يؤمنان ايدلوجيا أن اي اسلام “حقيقي” كعقيدة “مهدد لهما على الدوام، لانه بايمانهما الفكري والميداني معا ،ان هذا الاسلام الحقيقي متطرف؛ اي انه “صراعي معنا” لذا وجدنا كيف ظهر وانتشر بسهولة مفهوم
” اسلام فوبيا- رُهاب الاسلام” تحديدا بُعيد تفجير البرج التجاري في نيويورك يوم 11 سبتمبر 2001 وبالتالي تم تسويقه عالميا كبرنامج فكري وسياسي معا، حيث بقي حاضرا وفاعلا امنيا وسياسيا في الظل الغربي الرسمي والشعبي وإن خف الحديث الاعلامي عنه علنا كما في السابق.
(2)
التساؤل الاساس هنا هو؛ ما علاقة الجذور الدينية سابقة الذكر في جوهر الحرب الحالية على ايران القوية النووية صاحبة مفهوم تصدير ثورتها الايدلوجية”الاسلامية وان كانت شيعية”..؟ وبالتالي يمكن الوصول الى استنتاج واضح مفاده استمرار استهداف “المسلمين” ايدلوجيا من قِبل الغرب السياسي والعسكري والصناعي معا، بدليل ما يفعله التحالف الغربي الإسرائيلي المحتل مع سُنة فلسطين المسلمين والقدس تاجها. وها هم يمارسون نفس العداء الفكري والعسكري الميدان مع ايران القوية للحيولولة دون توسعها “العقدي/الشيعي المتطرف” اتجاه اسرائيل المحتلة وحليفتها امريكا وتوسعهما عالميا ايضا.
(3)
ان حجم ونوعية الحشود العسكرية الكثيفة والمتطورة تكنولوجيا الحالية على حدود ايران وعلى سطح أهم مناجم واغنى احواض النفط العالمي في الخليج كموقع جيوسياسي هو الاهم حاليا وفي المستقبل ؛أنما تشير هذه الوقائع وبقوة الى احتمالية قصوى في قيام التحالف الغربي الإسرائيلي الى ضرب وتدمير بنية وانظمة ايران، الايدلوجية والعسكرية والتوسعية على الارجح، لاسيما تصدير الثورة ووحدة الساحات ، بما في ذلك ضمنا هزيمة الدول الداعمة عسكريا وتكنولوجيا لايران ومنها ، روسيا،الصين، كوريا الشمالية..كجزء من الصراع تلك الاطراف نحو خلخلة استمرار سيادة القطب الامريكي الواحد للعالم ارضا وفضاء حتى الآن .
(4)
ويجب التذكير هنا،
بأن تصريح الرئيس الامريكي اللافت يوم أمس، بامكانية ايجاد اتفاق “سلمي” محتمل مع ايران”المسلمة” خلال شهر، إنما يعني عمليا ؛ استثمار وتوظيف ذكي من قِبله لاهمية شهر القداسة والفتوحات عند المسلمين عموما ،الا وهو شهر رمضان المبارك لدى الشعوب الاسلامية في كل العالم، وبالتالي، لا يرغب الرئيس الامريكي في تأجيج او حتى خسارة تعاطف بعض المسلمين حتى أولئك الذين لا يلتقون مع اطروحات وممارسات إيران الايدلوجية التوسعية ايضا، في سعي هادف من قبل الرئيس ترامب بأن يبقيهم هادئون عموما خلال شهر رمضان . دون ان ننسى بذات الوقت ،ان هذا الشهر يعني كذلك بقاء نظام د أيران محاصرا ومُستنزفا؛ نفسيا وشعبيا مما يُضعف صمود ملالي طهران من جهة، ومن الجهة المتممة فرصة مضافة لامريكا كي تصل البوارج/حاملات البحرية العسكرية القوية الى مياه المنطقة خلال الاسبوعين القادمين، ما يعزز إحكام الحصار على اقليم الشرق الاوسط الجديد وهو الهدف العابر للحرب مع ايران المحتملة بشكل كبير، مستغلا وبدهاء في هذا الشهر الرمضاني وامام الرأي العام العالمي “العِناد الايراني التاريخي والقائل “بعدم الرضوخ/او الاستسلام كما تعلن التصريحات الايرانية غالبا.
ولعلي اجتهد قائلاً،أن انتهاء الحرب الامريكية الايرانية بافتراض نصر امريكا، إنما هي متطلب سابق لانجاح ظهور وتفصيل الشرق الاوسط الجديد حسب المنظور الامريكي الاسرائيلي خصوصا بعد انشاء مجلس السلام العالمي ومشاركة روسيا فيه،بالترابط مع ضمور الحديث عن صمود غزة وانتقال الحديث والعمل الميداني نحو تهجير سكانها واستثمارها سياحيا وموارد طبيعية في ظل صمت وتواطىء عالمي، علاوة على واقع التغيرات الجوهرية لاسيما التشريعية المتسارعة التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية حاليا في الضفة الغربية المحتلة.
اخيرا…
كل رمضان ونحن المشاهدون كمسلمين..وان شئتم لمترقبون عربا ومسلمون…ترى امام هذه الوقائع الدامية العاجزون امامها.. ماذا نحن فاعلون.. ولماذا نحن منفعلون ؟..لستُ مُحبِطا، لكنها الامانة العلمية لتشخيص احوالنا الذابلة ياللوجع.
*قسم علم الاجتماع -جامعة مؤتة -الأردن.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى