
تمتمة قلم
المكان : حارة أم رجوم
الزمان : في الماضي القريب 25 نيسان 2015
الحدث : تمتمة قلم عن ” حملة مليونيّة خلع الحجاب ”
ولأن الشيء بالشيء يُذكر أحببت إعادة نشرها على سيرة تغيير المناهج الدراسية ..,ومقولة وزير الإعلام للشعب الأردني : ألا تريدون التطور!
النص:
سألوا نوال السّعداوي عن الشذوذ الجنسي فقالت: حُرّية شخصيّة ومواكبة للتطور
وسألوها عن الحجاب فقالت: تخلّف !
.
والذين لا يعرفون نوال السّعداوي فليس عليهم أن يقلقوا..فهي علمٌ لا ينفعُ وجهلٌ لا يضرُّ!
والذين يعرفون اسمها ولا يعرفون رسمها فلا يبحثُوا عنها حتى لا يرددوا مثل العرب القديم: ” أن تسمعَ بالمَعِيديّ خيرٌ من أن تراه ” !
والذين يعرفون اسمها ورسمها فلا شكّ أنّهم فكّروا مرّةً واحدةً على الأقل أن يتحجّبوا وإن كانوا رجالاً ..!!!
في حملة مليونيّة خلع الحجاب نوال ليست المشهد كلّه..وإن كانت كبيرتهم التي علمتهم العبط..ونقاش الكبير نقاشٌ للصغير وإن لم يتسع له النّص!
ولأنّها دأبتْ على قول أن الفكر لا يُجابه إلا بالفكر فلها دأبها !
.
الرّأسمالية – التي أنتجت الليبرالية فيما بعد- تقومُ على مبدأ الحرّية المطلقة..بينما تقوم الشّيوعية على مبدأ المساواة..في حين يقومُ الإسلامُ على المبدأ الأسمى وهو العدل..!!!
كل علماء الإجتماع من ابن خلدون حتى إيميل دوركايهم ..أجمعوا على أنّه لا وجود لحريّة مطلقة في أي تجمع بشري..وها هو الغرب ماثل أمامنا “بدساتيره ومحاكمه وشرطته وسجونه” وهذا ضروري لأي مجتمع..ولكن لنُسلّم جدلاً أن ليبراليتكم حرّية مطلقة..وأننا سنحاسبكم تبعاً لما تؤمنون به
فبأي منطق يُعتبر الشذوذ الجنسي حرِّية والحجابُ تخلفاً؟!
هذا يعني أنكم لا تسمحون بالحرية إلا لما وافق أهواءكم ! أي بتعبيرٍ آخر كن حُراً كما أريدُ أنا !
.
لا يوجدُ بينكنَّ محجّبة واحدة فلماذا تُردْنَ التظاهر لخلعِ ما هو مخلوع ؟! ثم أنتن لو أردتُنَّ أن تخلعن أكثر فلن يعترضكنّ أحد…فعلى رِسلكُن أيتها النِسوة المتشحات بالحقد..هذا الإسلام لم يكن يوماً خيّاطاً يُفصّل أغلفة للنساء، هذا الإسلام أخلاق وعفة وستر..وهُنّ رضينَ بقماش يتناسب مع عفتهِنّ..الإسلام لا يُقيّد النساء بقدر ما يحررهن..أجل تلك الحريّة المسؤولة التي لا تتحقق إلا حين يكون الإنسان عبداً لله..!!!
ثم انظرْنَ إلى الغرب الذي ترضعنَ حليبَ أفكاره ! إلى رائد الفضاء والطبيب والمهندس والحدَّاد والنَّجار وربة البيت وبائعة الهوى !..عندما يدخلون إلى الكنيسة ويُشاهدون صورة القديسة مريم محجبة هل يعتبرونها متخلفة أم يُجلِّونها ؟! وإذا كنتْنَّ تعتقدْنَ أن الغرب تقدم وتطور لأنه خلع حجاب نسائه فأنتنَّ واهمات! الغرب تقدم لأنه خلع جهله ! وقمةُ الجهل أن يعتقد المرءُ أن بين التقدم والتأخر قطعة قماش على رأس المرأة ! أنتنّ لا تدركْنَ أنَّ المرءَ يمكن أن يكون جاهلاً وهو يحمل شهادة دكتوراه..!!!
عندما كان خليفتنا يخاطبُ السحابة في كبد السماء: امطري حيث شئت. كانت نساؤنا محجّباتٍ ! ولكنَّهم عرفوا أنّ القلاع الحصينة لا تسقط إلا من الداخل..فصَنعُوكُنّ..!!!