مسؤول إيراني ..  إذا ارتكبت واشنطن أي خطأ فستتلقى الرد بأقل من 10 دقائق

#سواليف

كد منوتشر متكي، عضو مجلس الشورى الإسلامي ووزير الخارجية الإيراني الأسبق، أن أي “خطوة خاطئة” من قبل الولايات المتحدة ستتلقى ردًا من إيران في أقل من 10 دقائق، في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة إعلامية مساء السبت.

وأشار متكي إلى أن تردد واشنطن في الانخراط في حرب ضد إيران يرجع إلى إخفاقات سابقة، من بينها ما وصفه بـ “فشل حرب الأيام الاثني عشر” وفشل الأحداث الأخيرة في إيران، ما دفع الولايات المتحدة إلى الحذر من التحرك العسكري.

وأضاف المتحدث أن الولايات المتحدة لم تدخل الحرب حتى الآن رغم فشل المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين حول البرنامج النووي الإيراني، وأن الوضع الراهن قد يستمر إذا لم تتخذ واشنطن خطوات عدائية.

وتأتي هذه التصريحات في ظرف توتر إقليمي متصاعد، مع استمرار انتشار قوات أمريكية في مياه الخليج وفقًا لما ذكرته تقارير إعلامية، في حين تشير مصادر إلى أن الحشد العسكري الأمريكي يهدف إلى زيادة الضغط على طهران سياسيًا وعسكريًا.

وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية تصعيدًا غير مسبوق، مع تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة، وسط توقعات ببلوغه ذروته خلال الأيام المقبلة.

يأتي ذلك في ظل تراكم التهديدات المتبادلة وتصريحات قوية من الطرفين، في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات عسكرية تشمل ضربات محدودة على أهداف في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني في مهلة لا تتجاوز 10–15 يومًا.

في المقابل، ردت طهران برسائل شديدة، مؤكدًة أنها مستعدة للرد بقوة على أي هجوم، وأن القواعد الأميركية في المنطقة ستكون أهدافًا مشروعة في حال تعرضت إيران لهجوم، بحسب رسالة رسمية أبلغتها طهران إلى الأمم المتحدة.

جهود دبلوماسية متعثرة ومحاور تفاوض

على الرغم من التوتر العسكري، تستمر المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين، حيث قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تعمل على إعداد مسودة مقترحات نووية جديدة لتقديمها للأميركيين خلال الأيام المقبلة، في محاولة لإيجاد حل سياسي للأزمة.

لكن المفاوضات لم تسفر حتى الآن عن اختراق كبير، وسط خلافات على البنود الأساسية، وهو ما عزز المخاوف من فشل الدبلوماسية واندلاع مواجهة عسكرية.

تداعيات اقتصادية واستعدادات لوجستية

التوترات انعكست على الأسواق العالمية، حيث انخفضت بعض البورصات في دول الخليج مع ارتفاع مخاطر التصعيد، بينما تستعد شركات الطيران لتغير مسارات الرحلات لتجنب المجال الجوي الإيراني إذا استمر التوتر في التصاعد.

كما ارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى مستويات قرب أعلى مستوياتها منذ أشهر، مع ترقب المستثمرين للتطورات السياسية وأثرها على الإمدادات في منطقة تشكل جزءًا كبيرًا من إنتاج النفط العالمي.

مواقف دولية ومساعي تلطيف التوتر

وسط هذه التوترات، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى خفض التصعيد وتشجيع الحوار بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى خطورة لغة الحرب التي تزداد في المنطقة، وحث الطرفين على مواصلة الدبلوماسية لحل الخلافات.

في الوقت نفسه، تحدث مسؤولون في بعض الدول الغربية عن إمكانية أن تتوسع الأزمة لتشمل أطرافاً إقليمية أخرى، وهو ما يزيد من المخاطر الجيوبوليتيكية في منطقة الشرق الأوسط.

ويبقى المشهد حتى الآن مفتوحًا بين احتمال استمرار الجمود الدبلوماسي واحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الحشود العسكرية الأميركية في مياه الخليج والتهديدات الإيرانية بالرد على أي عدوان. التطورات في الأيام القليلة المقبلة قد تحدد مسار الأزمة، سواء نحو تصعيد أوسع أو حل سياسي محتمل.

المصدر
وكالات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى