مذيعو البرامج بين النقد الشعبي والذكاء الاعلامي والقدرة على التعامل مع المفاجآت

سواليف – خاص – فادية مقدادي
خلال اليومين السابقين تداول ناشطون أردنيون وبشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمذيعين أردنيين أرادا قطع الاتصال على احدى الأردنيات ، خلال حديثها على إذاعة محلية عن قضية إبعاد زوجها عن الاردن ومناشدتها للملك عبدالله الثاني لانصاف زوجها واعادته الى الأردن ، حيث أثار الفيديو ردود فعل رافضة لتصرف المذيعين المذكورين ، وتساؤلات حول القدرات الحقيقة التي يتمتع بها مذيعو البرامج المختلفة في الفضائيات والاذاعات التي تبث برمجها مباشرة عبر الأثير وعبر مواقع التواصل .
الفيديو المذكور أظهر رغبة مذيعي البرنامج لانهاء الاتصال مع المواطنة الأردنية ، من خلال اشارات بيد احدهما ، وادعاء الآخر ان صوت المواطنة لا يمكن سماعه والطلب منها ان تعيد الاتصال مرة اخرى ، وبعدها تم قطع الاتصال بالفعل معها ، حيث تساءل المتابعون عن قدرة هذين المذيعين ومهنيتهما وعن الكيغية التي يتم اختيار المذيعين للعمل في هذه الاذاعات والقنوات الفضائية ، وهل يخضعون لبرامج تدريب وتأهيل قبل الدخول الى استوديوهات البرامج ؟ .

وعلق البعض على ما حدث في الفيديو وتساءلوا هل صارت مواقع التواصل الاجتماعي وشعبية بعض ما يسمون نجوم السوشال ميديا ، هل صارت السوشال ميديا مصادرا لانتاج مذيعين للبرامج الاذاعية والتلفزيونية دون النظر الى
المؤهلات التي يحملونها والامكانيات التي يتمتعون بها للظهور عبر برامج البث المباشر للحديث حول المواضيع التي تهم المواطنين وتلامس اوجاعهم ، خاصة ان هذه البرامج تشجه المواطنين على الاتصال لشرح مشاكلم وطلب المساعدة .
ومن ثم عن امتلاك هؤلاء السمات المهنية والصحفية والنباهة وسرعة البديهة والذكاء الاعلامي والتي تمكنهم من مواجهة الظروف الطارئة والمفاجئة خلال برامجهم والتي تبث مباشرة عبر الأثير ، والتي يتعرضون لها ، خاصة مع اتساع مساحة البث ووصوله الى عدد كبير من المتابعين .

ورأى أخرون ان بعضا ممن يقدم البرامج تلك ، كتاب متمكنون لهم قراؤهم ومتابعيهم ، ولهم باع وتاريخ في كتابة المقالات التي تتناول الشأن العام ، ومعاناة المواطنين وهمومهم ، ولهم قدرة على النقد وكشف مواطن الخلل وممارسة الصحافة ورسالتها بشكل جيد، ولهم صفحات قوية على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تحظى بمتابعين كثر وتفاعلا واسعا ، لكن ولوجهم الى عالم التقديم الاذاعي للبرامج كان خطأ كشف بعض القصور لديهم ، وجعلهم موضع نقد وهجوم من قبل المراقبين ، ولو أنهم ظلوا في عالم النقد البناء من خلال أقلامهم لكان أفضل .

وقال البعض ان استخدام بعض المذيعين لوسائل اعتبروها قديمة ومستهلكة لتجاوز الأمور الطارئة والمفاجئة لهم إثناء تقديم برامجهم ، مرفوضة تماما لأن المذيع التمكن لا بد له ان يواجه كل ذلك والتعامل معها بمهنية اعلامية وحرفية ، اضافة الى ضرورة خضوعه لدورات تدريبية مكثفة ، واختبارات لهم من قبل مسؤولي الاذاعات والقنوات ، قبل أن يجلس المذيع أمام الميكروفون ومواجهة الجمهور ، لتظهر أخطاءه أمام الجميع وعبر الأثير الذي يجتاز حدود الوطن .

واضاف آخرون ان حرية التعبير ليست جريمة حتى يتم اللجوء الى وسيلة تكميم الأفواه لمنع الآخرين من ابداء آرائهم والتعبير عنها ، لأن المذيع الفلاني لم تعجبه مداخلة المواطن .
بينما طالب بعض المعلقين بضرورة اعادة فرز المذيعين عبر البرامج المختلفة الاذاعية والفضائية ، ومن ثم العمل على تقييمهم واعادة تأهيلهم ، او استبعادهم من تقديم البرامج ، اذا كانوا غير مؤهلين لها .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى