
#سواليف
ألغت محكمة استئناف أمريكية، حكمًا قضائيًا صدر العام الماضي كان قد أمر بالإفراج عن الناشط المؤيد لفلسطين محسن المهداوي من أحد مراكز احتجاز المهاجرين، معتبرة أن المحكمة التي أصدرت القرار لم تكن تملك الاختصاص القضائي للنظر في القضية.
وقضت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثانية، ومقرها مانهاتن أمس الثلاثاء، بأن المحكمة الأدنى درجة تفتقر إلى الولاية القضائية اللازمة للفصل في الدعوى، ما ترتب عليه إلغاء الحكم الذي منح المهداوي حق الإفراج.
ويُعد المهداوي (35 عامًا) من بين عدد من الطلاب غير الحاصلين على الجنسية الأمريكية الذين واجهوا إجراءات ترحيل خلال العام الماضي، على خلفية مشاركتهم في احتجاجات منددة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأثارت هذه الإجراءات موجة من الدعاوى القضائية، بعدما وضعت سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتعلقة بالهجرة في مواجهة مع الحق في حرية التعبير الذي يكفله التعديل الأول للدستور الأمريكي، وسط جدل قانوني وحقوقي بشأن استهداف النشطاء المؤيدين لفلسطين.
ورغم إلغاء قرار الإفراج، لم تؤيد محكمة الاستئناف مساعي إدارة ترمب لترحيل غير المواطنين المقيمين بصورة قانونية في الولايات المتحدة، استنادًا إلى اعتبار وجودهم متعارضًا مع السياسة الخارجية الأمريكية، وهي ممارسات تؤكد منظمات حقوقية أنها تمثل انتهاكًا لحرية التعبير المكفولة دستوريًا.
ويرى متابعون أن الحكم الجديد، إلى جانب قرار سابق صدر هذا العام في قضية الناشط المؤيد لفلسطين محمود خليل، قد يزيد من صعوبة حصول غير المواطنين المحتجزين في مراكز احتجاز الهجرة على قرارات بالإفراج السريع، استنادًا إلى دعاوى انتهاك الحقوق التي يكفلها التعديل الأول للدستور.
وكان المهداوي، وهو طالب في جامعة كولومبيا ومن مواليد الضفة الغربية، قد اعتُقل في نيسان/أبريل 2025 أثناء حضوره مقابلة تتعلق بطلبه الحصول على الجنسية الأمريكية.
وبعد نحو أسبوعين من احتجازه، أمر القاضي الاتحادي جيفري كروفورد بالإفراج عنه بكفالة، مؤكدًا في حيثيات حكمه أن المهداوي يتمتع بحقوق حرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي، شأنه في ذلك شأن المواطنين الأمريكيين
ويُعد المهداوي من أبرز الوجوه الطلابية المؤيدة لفلسطين في الولايات المتحدة، إذ برز دوره خلال الاحتجاجات التي شهدتها الجامعات الأمريكية، وفي مقدمتها جامعة كولومبيا، رفضًا لحرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل” في قطاع غزة بدعم سياسي وعسكري من الولايات المتحدة.
وشارك المهداوي في تنظيم فعاليات واعتصامات طلابية طالبت بوقف العدوان، وإنهاء الدعم الأمريكي لـ”إسرائيل”، وسحب استثمارات الجامعات من الشركات المرتبطة بالاحتلال، قبل أن يتعرض للاعتقال وتواجهه السلطات الأمريكية بإجراءات ترحيل.

