هــــنـــري جـــــودة!!! / د . نـاصـر نـايــف الــبـزور

هــــنـــري جـــــودة!!!
يتساءل الكثيرُ مِن أبناء الشعب الأردني المُثَقَّف و غير المُثَقَّف بحيرة حول مصير سَمِيِّي معالي السيِّد ناصر جودة و زير الخارجية المُخضرم الذي تسَلّمَ منصبه في وزارة الخارجية منذ زمن الأنباط؛ و تقول بعض الأساطير التي تنطوي على فلسفة “الحلول” أنَّ روح بعض الآله الإغريقية قد حَلّت في جسد معاليه منذ زمن “هيرميس”، ابن “زيوس” و سفير الآله و مبعوثهم الخاص!

و في الاساطير الرومانية يُقابل شخصية هيرميز الداهية “ميركيوري” أي الزئبق؛ و لهذا سُمِّي الزئبق زئبقاً للزوجته و براعة و روعة حركته! و هذا ذو صَلَة و ثيقة بقصص “دليلة و الزئبق” لِمَن كان يُتابع التلفزيون الاردني في الثمانينات!!!

على كُل حال فأنا مِمَّن لا يؤمِنون لا بالأساطير الإغريقية و لا بفلسفة الحُلول! القضية ببساطة يُمكِن فهمها مِن واقع السياسية العالمية؛ فهذا هنري كسنجر و زير الخارجية الاسبق في فترة السبعينات قد تقلّدَ العشرات مِن المناصب في الخارجية و الأمن القومي الأمريكي و غيرها منذ عهد الرئيس فورد، ثُمَ نكسون، ثُمَ كارتر، ثُمَ ريغان، ثُمَ بوش الأب، ثُمَ كلنتون، ثُمَ بوش الابن ثُمَ اوباما و لكنَّني اعتقد انَّ الرئيس القادم “دونالد ترمب” “رح يحلقله عالناشف”!!!

فإلى الحاسدين لمعالي ناصر جودة دعونا نقول: لماذا أنتم دائمو الغيرة و الحسد من معاليه و احتفاظه بمنصب وزير الخارجية منذ قُرون؟ لماذا لا يغضب الشعب الأمريكي من استعانة الرؤساء الأمريكيين الدائمة بالسيِّد هنري كسنجر! صحيح أنَّ كسنجر حصَل على درجات البكالوريوس و الماجستير و الدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة هارفارد و عمِلَ أستاذاً هُناك، لكِنَّ معالي ناصر جودة كثير الاسفار و الترحال و هذه أكبر مدرسة للانسان!!! دعوني اقول لكُم أيضاً: “و شو يعني هارفارد… و شو يعني شهادة الدكتوراة… أي معالي ناصر جودة عنده خبرة و حِنكة سياسية تفوق جميع الدكاترة في البلد”!!!

السيناريو الأكثر رجوحاً لدى البعض رُبَّما يكون في انَّ روح هنري كسنجر السياسية قد حَلَّت في جسد معالي ناصر جودة فأصبحَ “هنري جودة”؛ أو أن يكون العكس قد حصَلَ منذ تسعين عاماً فَحَلَّت روح ناصر جودة في هنري كسنجر فأصبح ناصر كسنجر….!!! سامحونا يا جماعة صار الواحد يهلوس بسبب التفكير في سِـر خلود معالي ناصر جوده في منصبه!!! و الله أعلَمُ وَ أحكَم!!!

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى