
سواليف
بعد مرور أزيد من ثلاث سنوات على قيادة القوات الفرنسية تدخلا عسكريا في شمال مالي ضد الجماعات المقاتلة المنتشرة، فيما عرف بـ “عملية سرفال” العسكرية، بتحالف يضم أكثر من 20 دولة، خاضت فيها العناصر المقاتلة حرب عصابات ضد القوات الفرنسية، جاء في تسجيل صوتي منسوب الى أمير منطقة الساحل والصحراء في ما يعرف بـ “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، جمال عكاشة، المعروف بيحيى أبو الهمام، بثته قناة “الجزيرة” بأن الضربات التي يوجهها التنظيم لاتزال مستمرة في عموم مالي برغم التعتيم الإعلامي الغربي، وفق المتحدث.
وقال أبو الهمام أن القوات الفرنسية تلقت ضربات قوية في أكثر الأماكن تحصنا وفي قلب العاصمة بماكو، مضيفا ان العمليات القتالية وصلت الى قلب أوروبا، في إشارة الى ضربات باريس الأخيرة.
وحول ما تتداوله وسائل الاعلام الدولية بخصوص القتلى في صفوف العناصر المتشددة في مالي، قال أبو الهمام أن التنظيم لا يهتم لما تذكره وسائل الاعلام الغربية حول عدد القتلى في صفوف الجماعة المقاتلة، “سواء قلّ أو كثر”، بسبب ما قال انه تعتيم تمارسه وسائل الإعلام الفرنسية، مؤكدا أن المهم عندهم هو أن الرسالة التي أرادوها أن تصل قد وصلت.
وتوعد يحيى أبو الهمام بالثأر من فرنسا، ردا على ما وصفه بالاحتلال الفرنسي لأراضي مالي وتعطيل الشريعة فيها، وعدد من الممارسات كانتهاك الأعراض ونهب الخيرات والأموال وسفك الدماء، على حد تعبيره.
و توجه المتحدث الى الشعب الفرنسي بالقول أن الحكومة التي انتخبها الفرنسيون ورضوا بسياستها، ارتكبت خطأ عند غزوها لمالي وباقي المناطق الإسلامية في الصحراء الأفريقية الكبرى وتدخلها في كل من سوريا والعراق ضد الجماعات المقاتلة هناك.
وأشار أبو الهمام، الى أن التدخل الفرنسي في مالي، قد أدى الى تدهور الأمن داخل فرنسا وخارجها والى انهيار الاقتصاد وتفاقم الأزمات المالية في فرنسا وتدني قدراتها العسكرية جراء الاستنزاف.
واتهم أبو الهمام الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند بالكذب على الفرنسيين وخداعهم، عندما يقول بأن “المجاهدين” يستهدفونكم من أجل الحضارة الفرنسية والقيم النبيلة، التي وصفها بحضارة “الانحلال والعهر”.
واتهم فرنسا بدعم الحكومات الموالية لها في بعض الدول الإسلامية، والتي وصفها بـ”العميلة” ، في قمع شعوبها والتحكم فيها.
وتوعد باستهداف المصالح الغربية في كل مكان في العالم يستطيع التنظيم الوصول إليه، خاصة فرنسا التي قال أنها كانت مستهدفة في العملية الأخيرة، في إشارة الى الهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس مؤخرا.
ويعتبر يحيى أبو الهمام من أصغر القيادات (مزداد في 1978) التي وصلت الى مراتب عليا في تنظيم القاعدة التي بلغت الصحراء في 2004، ضمن مجموعة مختار بلمختار المسماة بـكتيبة الملثمين” فيما عرف بالعودة الثانية لمقاتلي التنظيم الى منطقة أزواد بمالي.


