الأزمة المرورية في الرمثا مرة أخرى / مروان درايسة

الأزمة المرورية في الرمثا مرة أخرى طرحنا في مقال سابق حول موضوع الأزمة المرورية في الرمثا ولكن يبدو أن قسم سير الرمثا يتبع سياسة التطنيش التي أصبحت لغة متعارف عليها لدى أصحاب القرار في بلدنا الحبيب وقد أتيح لي أن التقي بعد كتابة المقال السابق برئيس قسم سير الرمثا وقد قمت بمناقشة هذا الموضوع المؤرق لأهالي مدينة الرمثا معه وقد أفاد بأن من الأسباب لتلك الأزمة بأن الغالبية العظمى من سائقي المركبات في الرمثا لا يستجيبون لهم أي لرجال قسم السير إضافة الى نقص الكوادر البشرية لرجال قسم السير في الرمثا وقد طلبت منه مخاطبة إدارة السير المركزية في عمان بكتاب رسمي لتعزيز الكوادر البشرية وشرح واقع الحال ولكنه أجاب بالحرف الواحد بأن عطوفة مدير إدارة السير حتى لو تمت مخاطبته فإنه لن يقوم بتعزيز الكوادر البشرية وهذا عذر الإنسان الذي لا يريد أن يعمل ويفترض النتيجة المسبقة قبل وقوعها .
فتكدس المركبات من الدوار الرئيسي وحتى مدخل مجمع الرمثا نزولاً بإتجاه مبنى بلدية الرمثا في طابور طويل لمدة طويلة يعود في الدرجة الأولى لعدم وجود رقيب سير على دراجته يقوم بتنظيم وتسليك السير في هذا الشارع الطويل نسبياً إضافة الى الأزمة المرورية الخانقة في وسط البلد التي تستمر لساعات طويلة وقد شاهدت بأم عيني بأن رجال السير يشاهدون الأزمة المرورية أمامهم ولا يحركون ساكناً والسبب هو إنشغالهم بالتحدث بهواتفهم الخلوية وكأن الأمر لا يعني لهم شيئاً ,بالإضافة الى ذلك الوقوف المزدوج للمركبات في غالبية أنحاء مدينة الرمثا مما يؤدي الى أزمة خانقة لا تطاق , ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل هي أزمة سير أم أزمة أخلاق ؟ وهل أصبحت سياسة إيقاف المركبات بشكل عشوائي لقضاء الحاجة بالنسبة لبعض سائقي المركبات سمة بارزة ؟

فلم يقتلنا سوى إتباع مبدأ (أنا ومن بعدي الطوفان ) بالنسبه لمن يقومون بإستخدام مركباتهم بشكل يومي ,أما طريق الشام الدولي فذلك له قصة أخرى فالأزمة المرورية عليه أصبحت لا تطاق والسبب هو غياب الرقيب الذاتي أولا والرقيب البشري ثانياً رجل السير ,فأصبحت الأهمية القصوى هي لتعبئة دفتر المخالفات والإبتعاد عن جوهر الموضوع وهو تنظيم السير فالجباية هي صاحبة الحضور الأميز ,أما التخفيف من معاناة المواطنين فهي أخر همهم ,إنني ومن هذا المنبر الحر موقع سواليف أخاطب رئيس قسم سير الرمثا بأن يقوم بتفعيل دور رجال قسم السير في الرمثا وأن لا يكون دورهم في الشارع كدور المتفرج الذي يشاهد مباراة لكرة القدم .

ولا أنسى أن أخاطب رئيس لجنة بلدية الرمثا الجديد بالتعاون مع قسم سير الرمثا من خلال متابعة شؤون البسطات التي تعمل على تضييق الشوارع الضيقة أصلاً وتساهم بدور كبير في هذه الأزمة المرورية التي تلعب الدور المحوري في معاناة سكان المدينة الذين لم يعودوا يجدون لهم محط قدم في الطريق وكذلك أطالب من عطوفة متصرف لواء الرمثا أن يكون له دور في حل هذه الإشكالية التي تواجه مواطني مدينة الرمثا والذي من صلب واجباته حل المشاكل التي تواجه المواطنين في منطقة أختصاصه والمباشرة بالعمل الميداني الذي يتحسس مشاكل المواطنين عن قرب لا بالريموت كنترول .

ختاماً أقول كما قالت الكاتبة احلام مستغانمي : لأن الكواليس تغتال صوتي …وأني أنادي بدون صدى ..لأني ولكن رغم إغترابي سأبقى على مهرة من عذابي ..وأزرع في العمر ضوء الشباب وعند بداية كل احتراق أموت أنا ويظل الحريق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى