
لم يطعن
كل الروايات, وحتى الرسمية منها, تؤكد ان ما جرى مساء امس الأربعاء بالقرب من الدوار الرابع, وأدى الى جرح احد نشامى الوطن, لم يكن حادث طعن مقصود من المواطن المحتج للدركي, ولا يمكن ان يُصنّف قانونيا تحت هذا المسمى ولا يُدعى بهذا الوصف, وكما ورد بتقرير المستشفى المعالج الرسمي للمصاب, فإنه وحين انتباه رجال الأمن الى حمل المواطن لآلة حادة (شبرية), فقد تم التعامل مع حاملها احترازيا لتخليصه من هذا السلاح الشخصي, الذي نقرّ جميعا, انه ومن باب اولى, ولحساسية المكان والزمان والمناسبة, كان يجب ان لا يُحمل هناك.
وتفيد الروايات, شبه مجتمعة, ولشهود عيان, ومن رجال الأمن والدرك, ان الية تخليص المواطن من شبريته, هي التي ادت الى اصابة الشرطي, وليس طعنه.
الأردنيون جميعهم, يقدرون للقوى الأمنية جهودهم وحساسية مهمتهم, ويعرفون انهم ينفذون اوامر ميدانية من قادتهم, والآخرون يحملون وزر فشل السياسات الرعناء لحكومات متعاقبة, وتراكمات احتقان شعبي, لا ناقة لهم به ولا جمل, كما ويرفضون اي تصرف تجاه ابنائهم وأخوتهم باللباس الرسمي والمدني, يؤدي لأذى أحد منهم, ويأسفون لإصابة وقعت بينهم ادت لإراقة دم زكي, كان يجب ان لا يُراق, وألما كان يجب ان لا يحدث,
ولكنه, ولهذا وغيره كثير, يجب ان نصرخ بصوت عالي, وحزم اكيد, ان: كفى, واتقوا الله بما تكتبون وتقولون, وراعوا رسالة الحق والحقيقة وخدمة الوطن, والحق اولى ان يُتّبع, وليس من الحق والحقيقة ورسالة الاعلام النبيل, ان نعيد ونكرر ونطلق الاتهامات على عواهلها والمصطلحات كما يروق لنا, والأخوة يعلمون ان فعل (طعن) يفيد عكس ما حصل ليلة امس, والطعن لا يكون الا بقصد ونية للأذى, والذي لم يتمثل بالحادثة,
لقد قرأت هذا المصطلح والفعل الآثم “طعن” مئات المرات بل الاف المرات, مكتوبا او منقولا, وبلا حس بالمسؤولية ولا حساسية الوضع والظرف الوطني, ودون تدقيق وتمحيص لما جرى, وما قد تؤدي اليه هذه التسمية والوصف على كل الأطراف والوطن بشكل عام, وقبل هذا, من تشويه للحق والحقيقة.
وبالمحصلة, فإنه لا يجوز تشويه جهد وطني شعبي صادق, للإصلاح وتعديل الحال المائل والتعبير عن الرأي والضيم والظلم والجوع, على الساحة الأردنية, ولا تشويه هذه الصورة الفريدة التي امتدحها العالم اجمع, من الموضوعية والود والاحترام والحرص المتبادل بين الأردنيين جميعهم في الساحات وأماكن الاحتجاج, من مدنيين وأمنيين, بكل صنوفهم ومسمياتهم, على الوطن وسلامته, وعلى بعضهم البعض.
ان الموضوعية والصدق والمهنية المحترفة, هي أساس العمل, اي عمل, وخاصة في مثل هذا الظرف والواقع, وان الحكمة وتوظيف الحواس كلها الى ما بعد السادسة والسابعة والعاشرة عشرة, لواجب تفرضه كل الحدود والمعايير, ولا بد ان يكون لها اليد الطولى فيما نقول ونعمل وننشر, احقاقا للحق, وذودا عن الوطن والمواطن, وسمعة الأردن في كل مكان, ولا بد ان نسمي الأشياء بمسمياتها, دون نفخ مقصود او غير مقصود, في كير الفتنة والتأزيم. حمى الله الأردن ووفقنا جميعا لخدمته والذود عنه.
والشفاء العاجل لأخينا وابننا الشرطي المصاب.

