
في محنة الوطن …
بين اسراب الاحلام الطائرة، والامنيات المحلقة خطأ الاعتقاد يحضر بين حين وآخر، نكفر هذا ونحل دم هذا وكأن القضاء نصبهم قضاة عادلون ، وهم قتله مأجورين لعن الله كل مخرب وارهابي ،اصاب الوطن في رصاصه واقتنص ابناءه ويتم الاطفال ورمل النساء .
لكل وطن رجاله وابطاله هؤلاء هم الخالدين في الذاكرة والباقين رغم موتهم فالشهداء احياء بالرغم من وجوههم الغائبة .
هل ينسى الاردن ابناءه الاوفياء ؟
وهل ننسى نحن صدورهم المتلقيه للرصاص لنعيش بأمان ؟
وهل جدران بيوتنا المحدقة ستنسى البدلة العسكريه المزينه بالأوسمة المعلقة وبجانبها صاحبها المبتسم فخرا ؟
اخي راشد لم تمت انت ذكراك باقيه وصوت طفلتك حين تصحو على لمساتك الرقيقة لتوقظ فينا بطولتك ورائحة تراب قبرك المنتشي بك شهيدا حرا .
اجهل إلى من اقدم العزاء للوطن ام لأهلك المخلصين ولأمك التي انجبت شهيدا أم لي ولأهلي الباكين والصامتين حزنا حين تلقينا خبر
الوطن قدم راشد شهيدا ، قدم الوطن الطهارة والبطولة ،نتطهر منكم ونعلن البراءة الكاملة منكم ونرفض ان يكون قبر احدكم بين موتانا الذين علمونا ان الوطن اكبر وجعلونا نرتشف الانتماء والولاء مع حليب الامهات اللواتي انجبن الاحرار والشرفاء هؤلاء اهلنا الذين نذرونا للوطن شهداء لا كلاب .
اخطأتم فهم الوطن ونحن جندنا البقية لتميتكم كالجرذان في مخابئكم ،انا ابن قرية صمد وعشيرة البدور اغلب ابنائها تقلدوا الزي العسكري ونالوا شرف الانتساب للجيش العربي والاجهزة الامنية ولا زال الابناء على خطاهم يرتدون الزي العسكري ولازلنا فخورين بهم وبكل اردني حمل الشعار على رأسه وحمل روحه على كفه ونتطلع لهم كحماة ارض وشهداء وطن؛ لذا نعلن البراءة من كل قاتل وارهابي ونشجب كل ماحدث وننصب انفسنا جنودا للأردن ولقائده .
رحم الله ابن الوطن وشهيده ولعن الارهاب ومعتنقيه .
سليم محمد علي البدور

