
ماجدة بني هاني
ماجدة بني هاني ، قمة إبداعية شامخة ، وموهبة حورانية ، شقت طريقها في عالم الكلمة بعد صمت طويل ، وقالت قولتها على صفحات ” سواليف ” ، ومن بعد على صفحات ” الفكر ” ، واستطاعت بعد فترة وجيزة ان ترسخ مكانتها بين كبار المبدعين ، وآلاف القراء على امتداد الوطن العربي ، من المغرب مرورا بالجزائر ومصر وانتهاء بالعراق والخليج العربي ، ناهيك عن آلاف أخرى في ديار المهجر والاغتراب . لقد نجحت السيدة الفاضلة ، ومربية الأجيال الكريمة ان تضع بصمة اردنية خالصة بين مختلف الأطياف الإبداعية ، قاومت ظروف القرية البسيطة ، والحواجز الاجتماعية ، ومشاغل البيت والعمل ، قاومت كل ذلك بإرادة صلبة ، وعزم حازم ، واستطاعت تناول قضايا مختلفة ، ومن زوايا عدة ، بروح متوهجة ، وكلمة رقراقة ، وفكر سديد ، وخصوصا قضايا المرأة العربية ، والأردنية على وجه التحديد ، ولفتت الأنظار ، وبهرت القراء والكتاب ، فتنالوا مقالاتها بدراسات تحليلية ، وخضعت أفكارها للنقد من طيف واسع من المفكرين وعلى رأسهم الدكتور محمد على حيدر من المغرب ، والأستاذ إبراهيم يوسف من لبنان ، والدكتورة نورة سعدي من الجزائر ، والكاتبة التلحمية دينا من فلسطين ، وكانت في كل هذا تنقل صورة مشرقة عن أصالة المرأة الأردنية ، وقدرتها على مواجهة التحديات و هزيمتها .
والآن ، رغم مكانتها الوطيدة في الصحافة المجهرية ، فإنني أوجه دعوة للكاتبة كي تعود إلى بيتها الأول : صحيفة سواليف ، حيث تستطيع التواصل مباشرة مع القارىء الأردني ، والمسؤول الأردني ، في مواجهة إبداعية صريحة . كما أنني استغل المناسبة لأوجه دعوة إلى وزير الثقافة ، ومعه وزير الشباب ، لتبني هذه الموهبة ، وتأمين ظروف استمرار إبداعها ، فليس مقبولا ولا معقولا أن ينبت الغرس الناضج وراء حدود الوطن ، ويعطي ثماره بعيدا ، في ظل تجاهل رسمي ، يعكس حالة من الإهمال والتجاهل بحق مبدعة أردنية ، كرست ولاءها وانتماءها لعرار ، ولاربد ، ولكل بقعة من بقاع الوطن . أن استمرار التجاهل يعني أن ثمة ” غلط ” يجري علنا ودون حسيب .
ماجدة بني هاني ، لتفخري بأربد ، وكفر يوبا ، وسائر قرى الاردن الطيبة الفقيرة ، والعاقبة للوارثين .

