
لمن يهمه الامر
خالد العلاونة
المغتربون ضاقوا الويل وتجرعوا المر في غربتهم بعيدا عن وطنهم وأهلهم … عندما نلقاهم نقرأ في عيونهم شوقا قاتلا لمرابع الصبا ومواقع الهوى … لم يغتربوا حبا أو بطرا …. لو تركتم لهم فرصة في وطنهم ما غادروه ولم وجدوا العدالة وتكافؤ الفرص لما جابوا أصقاع الأرض ليضعوا خبراتخهم وقدراتهم في بلاد لم يكن في مخيلتهم أن يذهبوا إليها … وتاتون اليوم وكأنكم تطلبون منهم أتاوة أو خلوه تريدون أن تقاسموهم جهد السنين وتحويشة العمر بحجة الهمة وانتم الذين صمت أذانكم عن شكواهم .. وضربتم بامالهم وأحلامهم عرض الحائط وتركتوهم يجوبون الدنيا بحثا عن لقمة العيش وآية الرزق .
اين انتم من الذين سرقوا امال المغتربين وأحلامهم واستولوا على فرصهم وحقوقهم وحاربوهم بلقمة عيشهم واغتصبوا قوت عيالهم وحليب أطفالهم
اين انتم من أصحاب المناصب والمكاسب والأوسمة والنياشين الذين عاثوا في الأرض فسادا وإفساد وبنوا امبراطوريات من المال والاعمال وجمعوا المليارات من دم الشعب دون وجه حق ولم يقدموا للوطن فلسا احمر وهم كثر وانتم تعرفونهم حق المعرفه … هؤلاء هم الآغات ونحن عمال السخرة في مزارعهم التي سرقوها وبنوها بحمايتكم وتحت ظل سيوفكم وقوانينكم التي سلطتموها على رقاب الشعب من ردح من الزمن ..
قبل أن تلوموا المغتربين لوموا أنفسكم لانكم شركاء حتى العظم في كل ما جرى وسيجري في هذا الوطن … لوموا شهوتكم للجاه والمنصب والمال ولو كانت على حساب الوطن الذي تتباكون عليه وتذرفون على جراحه دموع التماسيح … لم تعد تمثيلياتكم ومسرحياتكم تمر مرور الكرام ولم تعد مسارحكم تعج بآلاف المشاهدين تلتهب اكفهم بالتصفيق لكم على كل تافه ومخزي
ايقظوا الهمة في نفوس أهل الطمع والجشع الذين تدوروا على المناصب والمكاسب والامتيازات دون وجه حق واستجدوهم ليقفوا في صف الوطن .. واتركوا المغتربين فما زال الطريق أمامهم طويل ليكملوا رسالتهم كآباء ليتمكن أبنائهم من بناء مستقبلهم بعيدا عن تغولكم وطمعكم وشهوتكم لكل ما هو حرام ولا تفكر ا بمقاسمتهم جهد العمر وعرق السنين
أو اتركوا لنا وطننا كما هو فستكون قادرين على تضمد جراحه ونلملم ما تبقى من موارده ومقدراته ونعيده وطنا أبهى واعلى بعيدا عنكم وعن مرواغاتكم ومناكفاتكم ونحن دونكم قادرون
