عمان – الرأي – ينظم جاليري 14 معرضاً لأربعة مصورين فوتغرافيين في معرض يفتتح في السادسة من مساء غدٍ الاثنين 12 الجاري ، بعنوان: «حوار الزمن».
يشارك في المعرض الفوتغرافيون: أحمد السفاريني، دانا خريس مصالحة، سقراط قاحوش ود. شومان محمد.
يقول الفنان السفاريني أبحث عن الصورة التي تحتوي على إبداع جديد، لم تطرق من قبل في الطبيعة الساحرة، أتأمل كل شيء، من المساحات الصغيرة إلى الكبيرة.
ويضيف لـ»الرأي» أسعى إلى الجديد، ولا أريد أن أقلد أحدا، حتى الطبيعة لا أقلدها، مع أنها مصدر إلهامي، الطبيعة فيها كنوز الفن والإبداع، لكن الإنسان المبدع هو الذي يبحث وينقب، عندما أنظر إلى الصورة التي ألتقطها للصخور أو المكان أقف مذهولا أمام جمال الطبيعة.
بعض الأماكن أزورها عشرات المرات، مستدركاً إلا أنني في كل رحلة أجد شيئاً جديداً، وكأنها تتبدل في غيابي، أتخيل المشهد قبل تصويره، يجب أن يكون هناك هدف للتصوير ، وأحياناً أعود بلا صيد، ارجع دون أن التقط شيئاً. ويؤكد الفنان الذي شارك في عشرات المعارض المحلية والعربية أن الصورة دخلت كل بيت، والتصوير هو علم ينافس فن الرسم والتشكيل، والتصوير لغة عالمية ، ومرآة لحياتنا.
بينما يقول عن اللون إنه شعر صامت، له قراءات كثيرة، وكل لون يحمل معنى في حياة المجتمعات، وحسب موقعه يمكن أن يضاف شيء للمعنى بحسب امتزاجه بالألوان الأخرى، أعتقد بدون لون لا توجد لوحة ولا حياة، رغم أن الأبيض والأسود، هما لونان جميلان.
أجمل المناطق التي صورتها يقول: رم والبتراء والأودية التي توصل للبحر الميت، تختلف الألوان بحسب الفصول وتغير الضوء، والمغيب والصباح وحالة الضباب، أحياناً ترصد مكاناً جميلاً، ولكن إذا تركته لن تستطيع رؤيته مرة ثانية. وأجمل الألوان على الصخور ، هي: الوردية والزمردي، وهي مادة خصبة للفنان بتعرجاتها وشقوقها وتفاصيلها وبروزها وسطوحها الغائرة والخشنة التي تمنح اللقطة تكويناً تجريدياً.
يعبر الفنان الفوتغرافي سفاريني عن حبه للتجريد واللون قائلاً إنه جاء من عشقي للرسم والفن التشكيلي، كان هذا العشق نما قبل أربعة عقود، ولكني لأسباب هربت إلى العدسة وليس الريشة، وأصبحت أصور بالريشة.
ويقول: بدأت بتصوير الوجوه، أو رسم الوجوه»البورتريه» لرغبة في الكشف عن مكنونات النفس البشرية، وأحاول أن أصور انطباعياً جوانيات الشخصية النفسية، وأرى أن تصوير الوجوه هي سر نجاح الفوتغرافي، ويبدأ الأمر بالاتصال مع صاحب الوجه، وبناء جسر من الثقة.
ويشير إلى أن العملية تبدأ بدراسة الوجوه، التفاصيل: الفم الجبهة، اختلاف الوجوه بين البيضاوي والطويل، لا يوجد وجه غير جميل، كل لقطة لها زاوية جميلة، وعلى المصور أن يكتشف الزاوية المناسبة ويوزع الإضاءة عليها.وأفضل ما قدمت من صور كانت للأطفال، وينبغي قبل كل شيء أن تكسب ثقة الطفل المراد تصويره.
كما يشير إلى أن أكثر المناطق التي صورتها وتركت في حباً لها، منطقة ضانا والضباب ، وخصوصيتها في الصباح وقت تكسو الجبال، وبزوغ الشمس الذي يمنح المكان سحره، ملامسة الضباب لسطوح الصخر تكشف عن التعرجات والألوان، وهذا ما يميز المناطق في الأردن.
يختتم جاءت اختياراتي للمعرض ضمن مجموعة من آلاف الصور، التي توثق للحظات الجميلة في مناطق جميلة، وهو ما نحاول من خلاله نشر ثقافة الصورة وجماليات المكان، وخلق الوعي بأهمية الصورة التي تقوم جمعية التصوير الأردنية.
أ.ر