هلموا يا معشر الانصار / ثروة الزعبي

هلموا يا معشر الانصار
ان ما حدث في الدولة الاسلامية الاصيله في ذاك العهد لم يكن بمحض الصدفة ولن يكون؛وانما كان نهجا يترك درسا على مر التاريخ. فعندما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم تاركا بلده واهله مهاجرا الى المدينة المنورة ليبني دولة اسلامية عظمى ما كان الا درسا ونهجا لبداية البناء .
إن المؤاخاة التي حدثت بين المهاجرين والانصار في بداية بناء الدولة الاسلامية تكاد ان تكون ضربا من الخيال لولا انها ذكرت في القران والسنه ووثقت في كتب التاريخ . كانت المؤاخاة مثال على التراحم والتألف الذي يدعو له ديننا وهو اللبنة الاساسيه فيه.
وها هي الاحداث تتكرر عبر الازمان وها هم من هجروا من ديارهم وتركوا بلادهم يمنحونا شرف ان نكون انصارهم .لقد جاؤنا يطلبون نصرتنا من غربة المكان والزمان من الجراح التي اثقلتهم وحملوها معهم ذكريات مؤلمة تقض مهجعهم ليلا نهارا. فكم من فاقد لأبويه وابنائه وكم من فاقدة لزوجها واخوانها وبلادها وكم من فاقد لاعضاء جسمه تكلؤه جراح الالم في جسده وروحه …..فهل سنكون معشر الانصار لهم!!.
هل سنكون لهم عونا على هزائم الروح التي لحقت بهم ام سنتركهم عراة الروح والجسد مهشمة انفسهم تلاحقهم كوابيس الدم.
فلنفتح لهم قلوبنا وخزائننا ولننبش في مخازننا فهناك الكثير مما يمكن ان يستفيدوا منه ويعينهم على مصابهم . أن لعنة النظام ونشر الفيديوهات عن مصائبهم وادعية الفيس بوك خلف هواتفنا لن تعينهم ولن تبدل احوالهم .
فلنكن لهم اسرة تعينهم وتحتويهم لنكن لهم عونا لندخل الدفء الى اجسادهم لنعمل على تضميد جراحهم وشفاء ارواحهم ….لنكن لهم عونا …ابحثوا عنهم لقد اصبحوا حولكم وفي كل مكان …لا تتركوهم كونوا لهم اخوانا….
ويستحضرني في نهاية ما كتبت ذاك الشخص الذي خصص عمارته لتكون دار ضيافه لهم،وتلك الام التي اقتسمت معهم اثاث بيتها، وتلك الاخت التي شاركتهم ملابس اولادها، وتلك المعلمة التي ادخلت البسمة على شفاه اطفالهم …….وووو….كنا خير امة اخرجت للناس وسنبقى فهلموا يا معشر الانصار …..هلموا …..

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى