
العلاقة مع تركيا
أن يقوم وزير السياحة الاردني نايف الفايز باستقبال رئيس الوزراء التركي «داود اوغلو» القادم الينا بزيارة رسمية، فهذا يحتاج الى تفسير وتوضيح من حكومتنا.
مواقع التواصل الاجتماعي ضجت بمناقشة الخبر وتعالت التحليلات التي تراوحت بين النقد والرفض والشطحات احيانا؛ ما يستدعي – مرة اخرى – توضيحا رسميا.
قبيل الزيارة بيوم سربت جهات اعلامية غربية مقولات عن الملك تشير الى اتهامات موجهة نحو تركيا.
ما يجب إدراكه اننا بحاجة كبيرة الى جو حميمي مع الدولة التركية، تحت عنوان ورابط الازمة السورية، فأنقرة تعرف الكثير وتتعرض في كثير من الاحيان لمخاطر مشابهة لما نتعرض له نحن.
علينا تناسي الخلفية السابقة التي انطلق الاردن منها في التعامل مع تركيا، فالموقف من الربيع العربي او الاسلام السياسي او من القاهرة – كلها – يجب ان تتحطم على صخرة المخاطر القادمة من الازمة السورية.
علينا الاستفادة من الخبرة التركية في التعامل مع ملف الحدود، فالتشابه كبير من ناحية تدفق اللاجئين، وكذلك اقتراب داعش من نقاط التماس.
كما بالإمكان الحفر عميقا من خلال الاتراك، لفهم التوجه الاميركي نحو الحروب الختامية في سوريا وتحديدا نظرتهم لجنوب سوريا.
تركيا قوة اقليمية، ولاعب هام في الازمة السورية، ولا يجوز تحت منطق المصلحة اثارة العداء معها، بل علينا استمالتهم الى اقصى حد من اجل فهم الكثير، واستنساخ بعض الكثير.


