كورونا وتسويق الكفاءات الأردنية

كورونا وتسويق الكفاءات الأردنية
معاذ مهيدات

في ظل جائحة كورونا يتوقع أن تتفاقم مشكلة البطالة بصورة كبيرة جدا، خاصة وأن ما يقرب من نصف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهي المشغل الأكبر في المملكة وتشكل ما يقرب من 90% من المؤسسات فيها، لا تثق بقدرتها على الصمود أمام الأزمة، وتبدو المؤسسات الصغيرة أكثر قلقا بحكم وضعها الأكثر عرضة للخطر، وعلى المستوى القطاعي فإن المؤسسات العاملة في الخدمات والسياحة والضيافة متخوفة جدا من احتمالات الانهيار.

وبسبب ذلك فإن من النتائج الحتمية للأزمة، اتساع شريحة الفقراء والمتعطلين عن العمل، وانخفاض النمو الاقتصادي بشكل ملموس، حيث سيتأثر سوق العمل من جوانب متعددة منها زيادة معدلات البطالة، وزيادة نسب تشغيل الأطفال، وانخفاض معدلات المشاركة الاقتصادية، خاصة مشاركة المرأة، وزيادة أعداد المستفيدين من صندوق التعطل الذي لن يستطيع في المستقبل القريب أن يفي بالتزاماته.

ومن أبرز الحلول لمشكلة بطالة مابعد كورونا، تسويق الكفاءت الأردنية وتعظيم الاستفادة من العلاقات السياسية التي تربط الاردن بالعديد من البلدان وخاصة الخليجية منها لهذه الغاية، وهذا يحتاج الى خطة واضحة تشترك فيها مختلف المؤسسات الحكومية ذات العلاقة وليس فقط ديوان الخدمة المدينة، وهنا يبرز دور السفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج، حيث تتمتع الكفاءات الأردنية بسمعة طيبة في الخارج وعلينا أن نركز على هذه النقطة، وخصوصا بعد نجاحنا في التصدي لفيروس كورونا طبيا مما سيزيد الإقبال على الكفاءات الطبية الأردنية عالميا.

مقالات ذات صلة

ونستطيع تصميم نماذج توظيف جديدة تحاكي طريقة عمل مكاتب التوظيف الخارجي، التي علقت حالياً المقابلات الشخصية مع الباحثين عن العمل، من خلال التركيز على منصة التوظيف الحالية والاستفادة منها، وهي تعتمد على خدمات الانترنت للوصول إلى طالبي العمل، وستكون اكثر فعالية في جمع قاعدة بيانات صلبة وبشكل أسهل من خلال شبكة الانترنت على غرار موقع اخطبوط للتوظيف الالكتروني.

ومن الحلول أيضا تشجيع ودعم إنشاء مزيد من الشركات المنزلية، باستخدام المهارات الحالية، مع ضمان استمرار الأطفال في هذه الأسر في تلقي التعليم عن بُعد، وعدم إشراكهم في أي شكل من أشكال عمل الأطفال، ولن ننسى الاستمرار في العمل مع قطاع الزراعة الذي يعد من القطاعات الاستراتيجية التي ستزدهر بسبب الطلب المتزايد.

ويأتي هنا دور الجامعات الأردنية بضرورة التركيز على صقل قدرات الطلبة، فلا بد من تزويد الطلبة بالمهارات الحياتية الأساسية، وأن تركز على تخريج كفاءات يعتمد عليها خصوصا في مجالات التكنولوجيا الرقمية وأمن الشبكات بالإضافة إلى اللغات خصوصا الإنجليزية والصينية، فعلى الجامعات أن تنتبه لذلك، وتأمين احتياجات سوق العمل سواء كان المحلي بشقيه العام والخاص، أو الخارجي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى