
خاص بسواليف
قادت بارودة تراثية عمرها اكثر من 200 عام مالكها للتوقيف والتحقيق لأكثر من 6 ساعات دون ان يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه ليتم تحويله للمدعي العام وتسجل بحقه قضية ويتم مصادرة بارودته التي لا تعدو كونها قطعة خشبية تراثية لا تضر ولا تنفع.
وفي التفاصيل التي رواها المواطن الأردني زيد القطاونة لموقع سواليف فإنه أراد اهداء قطعة تراثية يمتلكها “بارودة خشبية قديمة” لاحد أصدقائه وقام بإبلاغه برغبته بذلك مرسلاً صورها للشخص المعني بالهدية.
ويضيف القطاونة وهو من سكان محافظة الكرك انه تفاجأ خلال تواجده في العاصمة عمان لعمل ما يقضيه باتصال يرده من قبل عناصر الأمن الوقائي في الكرك لإبلاغه بضرورة مراجعتهم وقد أعلمهم بأنه في العاصمة وسيقوم بذلك فور عودته إلى الكرك.
وبين القطاونة في حديثه لموقع سواليف أنه وخلال عودته بالفعل قام بمراجعة الأمن الوقائي ليتم مواجهته بصور البندقية والرسائل بينه وبين صديقه وهو امر لم ينكره مؤكداً صحتها وانا ما يملكه هو بارودة عثمانية قديمة لا تعمل وعمرها يقارب الـ200 عام وان معظم الأردنيين يمتلكون مثيلاً لهذه البندقية التي تستخدم لغايات الزينة شأنها شأن أي قطعة تراثية أخرى تزين بها جدران المنازل والمضافات.
ويكمل القطاونة ان المفاجئة كانت بالتحقيق الذي فتح معه بسبب هذه البارودة والذي استمر لاكثر من ست ساعات متواصلة تخلله احضار مدير اثار الكرك والطلب منه الكشف على البارودة ليؤكد الأخير انها قطعة تراثية ولا تعمل وليست كذلك اثاراً ولا يوجد ما يمنع اقتناءها على الإطلاق.
وبين القطاونة انه توقع ان ينتهي الأمر بعد سماع رأي مدير أثار الكرك الا انه فوجئ برفض اخلاء سبيله إلا من خلال كفالة ليقوم بالاتصال بصديق له ويحضر بالفعل ليخرجه من القضية بكفالة.
واكد القطاونة انه تم تحويل القصة وحيازة هذه البارودة الى المدعي العام وتم استدعاؤه بالفعل للمثول أمام المدعي العام علماً بأن اغلب الأردنيين تزيد جدران منازلهم بمثل هذه البارودة وهي معروفة لدى الجميع بكونها ليست إلا قطعة تراثية لا أكثر ولا أقل.
وناشد القطاونة مدير الامن العام ضرورة التدخل والإيعاز بإعادة بارودته الأثرية له والكف عن ملاحقته معتبراً ان مايحدث معه لا يتعدى كونه انتقاماً من اراء سياسية طرحها قبل عدة أعوام و ظل يلاحق على اثرها.

