[review]الأربعاء 21-10-2009
تمتم وغمغم وشتم وعورة الطريق وجفاف الجو، ثم أمسك ”الرسن” بيده الأخرى أثناء التفافه إلى الجهة المقابلة..مضى مسرعا محاولا موازنة ”مباراة” كيس البذار على ظهر الحمار، ومجاراة الأرجل الأربعة السريعة التي يتمتع بهما حماره،بساقيه النحيلتين الضعيفتين..
أحيانا قليلة كان يضطر أن يشد ”الرسن ” الى الخلف ..فيتوقف الحمار بناء على طلبه، ليتسنى له ان يخرج الحصى من حذائه المطاطي القديم، والاستراحة قليلا من المشي ..كان يخلع فردة حذائه”، يقلبها، يخرج الحصى منها، ثم يطرقها في الأرض مرتين أو ثلاثة، شاتما الحذاء” هيك..هيك..لصحابك”….
بعد نصف ساعة من المشي السريع وصل أرضه …فصاح بأعلى صوته..”عاجبك هيك”!!!…هنا التفت جوز فزه-جاره في الأرض- ثم أوقف بغلته عن الحراثه..خطا خطوات واسعة ومتساوية في الأرض المحروثة كمن ”يعد لضربة جزاء” واقترب من ابي يحيى..
جوز فزة: خير ..شو مالك!!
ابو يحيى: عاجبك هيك، نظل شقيانين، من الحوش للارض، من الأرض للحوش..
جوز فزة: شو بدنا نسوي..
ابو يحيى: كل العالم ”تقلطت”/تقدمت/ واحنا بعدنا بننقل بذارنا على الحمار، وبننقل حصيدنا عليه ..هذا اذا مزاجه رايق..مش عيشه، بدنا نبيع، بدنا نشتري بدنا نترزق من الأرض..الأرض بعيدة ودوابنا ”مش شد ايدك”.
(هنا يعطس الحمار) ابو يحيى: (بعطسة هالحمار).. شايف لازم نلاقي حل..
جوز فزة: ايدي بزنارك..
ابو يحيى: بقول يا اما بنعمل ”تلفريك” من الدار للأرض..أو سكة حديد..
جوز فزة: أنا موافق..كثير بتكلف هاي؟
أبو يحيى: ابو 50الف.
جوز فزة: ول.. ومنين بدنا نجيب ال50الف.
أبو يحيى: محلولة …بنبيع الأرض.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
