
سواليف
شكل الملتقى الوطني للدفاع عن الحريات والذي نظمته لجنة الحريات في نقابة المهندسين الأردنيين بعنوان “الحرية لسعد العلاوين ومعتقلي الرأي” لجنة للمتابعة من شخصيات نقابية وحزبية ووطنية شاركت في الملتقى لمتابعة قضية معتقلي الرأي وترتيب فعاليات مناصرة لهم.
وأصدر الملتقى الذي انعقد مساء السبت في مجمع النقابات المهنية، بيانا في ختام نقاشاته اكد فيه رفض المشاركين في الملتقى لقوننة انتهاكات حقوق الانسان وتقويض حرية التعبير الممنهج بوصفه تعد صارخ على حق اصيل للمواطن.
واكد البيان ان سياسة الاعتقالات والاستدعاءات تعبر عن افلاس وانسداد افق الحكومة، واختلال علاقة المواطن بها، محذرا من مناخ الفوضى الذي ينتجه هذا الاسلوب، ومشيرا الى ان استمرار اعتقال الاحرار هو تشويه لصورة الوطن.
واعتبر الملتقى نفسه في حالة انعقاد دائم من خلال لجنة المتابعة مطالبا بالافراج عن الموقوفين واغلاق ملفاتهم الامنية وعدم محاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية ووقف سياسة الاعتقالات والتضييق على الناشطين وحصر صلاحيات التوقيف بالسلطة القضائية ورفض القوانين الجائرة وعلى رأسها قانون الجرائم الالكترونية المقيد للحريات.
وقال المهندس احمد سمارة الزعبي نقيب المهندسين الاردنيين ان المشهد الوطني متردي وبائس واجهزة الدولة تترهل وكلما طالبنا بحكومة اصلاح وطني جاءتنا حكومة جباية بثوب جديد كما ان الاصلاح السياسي يتراجع ومحاربة الفساد معطلة.
وأضاف خلال افتتاحه للملتقى ان السعي نحو قوننة التشريعات المقيدة للحريات يدفعنا للعمل الجاد والمنتج مع الجميع لصناعة رأي عام ضاغط وان هذا الملتقى جاء لرفع الصوت عاليا في وجه التمادي على الحريات مطالبا بالافراج عن كافة معتقلي الرأي.
من جانبه أكد الاستاذ مازن ارشيدات نقيب المحامين الاردنيين ان الاعتقال والتوقيف يتم بناء على تهمة تخضع للمحاكم النظامية ثم يتم اضافة تهمة اخرى هي “مناهضة نظام الحكم” ليتم تحويل القضية الى محكمة امن الدولة، مشيرا الى ان نقابة المحامين قد تصل الى قرار جديد بمنع الترافع امام محكمة امن الدولة.
من جهته قال الدكتور سعيد ذياب امين عام حزب الوحدة الشعبية ان انتصارنا لسعد العلاوين ورفاقه من معتقلي الرأي هو انتصار لكل مواطن في الاردن، وان الحكومة تضع نفسها في الضد للأغلبية الساحقة من المواطنين وانها عاجزة عن التغيير بسبب سياسات التبعية ولا تجد امامها الا اسلوب القمع متناسية فشل هذا الاسلوب تاريخيا.
بدوره شدد الاستاذ سالم الفلاحات نائب الامين العام لحزب الشراكة والانقاذ ان المعتقل صبري المشاعلة والمعتقل العلاوين وجميع معتقلي الرأي يشكلون شواهد على ان هذا الشعب لا يموت، معتبرا ان المعارضين غير البرجوازيين ليس لهم في عرف الحكومات الا السجن، داعيا الى العمل الجماعي بين الاحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع لمواجهة مؤسسة الفساد المنظمة، منتقدا استخدام الحكومة والاجهزة لسياسة العصا والجزرة في التعامل مع المواطنين.
اما الكاتبة الصحفية لميس اندوري فأدانت الاحداث الاخيرة التي وقعت في ذيبان مؤكدة ان قصة المعتقل المشاعلة تمثل قصص الكثير من شباب الاردن وان ما يتعرض له المعتقلون يستهدفنا جميعا كمواطنين والمقصود منه ترهيب الشباب وتهديدهم، مضيفة ان التعريف الفضفاض لمصطلح “خطاب الكراهية” يهددنا جميعا.
فيما تحدث الدكتور موسى بريزات المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الانسان عن دور المركز في متابعة قضايا الحريات العامة وزيارة الموقوفين منتقدا تغيير السلطات المعنية للوصف الجرمي للمعتقلين من اطالة اللسان الى محاولة تقويض نظام الحكم معتبرا ذلك مقايضة للمواطن بين حريته او تخليه عن رأيه وحقه في التعبير عنه.
وشهد الملتقى مداخلة للسيد بشار ابن المعتقل المهندس سعد العلاوين والذي تحدث عن الظروف التي يعاني منها والده مؤكدا انه عزل في زنزانة انفرادية في سجن ماركا بسبب اعلانه الدخول في اضراب عن الطعام منذ يوم الخميس الماضي، مبينا ان والده يطالب بحراك شعبي في الشارع للمطالبة بالافراج عن معتقلي الرأي.
وتم خلال الملتقى قراءة رسالتين احداهما من الملتقى الوطني في الكرك والاخرى من نقيب المهندسين والنائب الاسبق المهندس ليث شبيلات حيث اكدت الرسالتان على دعم الملتقى الوطني وان يكون الملتقى شعلة لحراك شعبي مستمر للافراج عن معتقلي الرأي ورفض القوانين الجائرة كقانون الضريبة وقانون الجرائم الالكترونية.
واختتم الملتقى الذي اداره رئيس لجنة الحريات المهندس اشرف عمايرة، بالاستماع لبعض المداخلات من المشاركين اكدوا فيها على ضرورة الوقوف ضد الفقر والجوع والبطالة وتفعيل دور الاحزاب والنقابات لتبقى دائما مع الوطن والمواطن.
البيان الختامي :
إثر التراجع الملحوظ في مساحات حرية الرأي والتعبير في المناخ العام والذي انعكس تزايدا في اعداد معتقلي الرأي خلال الاشهر القليلة الماضية، وفي ضوء تواتر المعلومات حول الانتهاكات الحقوقية التي يتعرض لها ناشطو العمل العام على خلفية ارائهم في الشأن العام والاصلاح السياسي وواقع الدولة والناس، انعقد الملتقى الوطني للدفاع عن الحريات العامة وشعاره “الحرية للمهندس سعد العلاوين وكافة معتقلي الرأي” في مجمع النقابات المهنية
يعرب المشاركون في الملتقى عن رفضهم “قوننة سياسة تكميم الافواه” والعودة إلى مضامين الاحكام العرفية عبر تشريعات لا تتوافق مع الدستور الاردني ولا تراعي العهود والمواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بالحريات العامةوحقوق الانسان.
إن تقويض حرية الرأي والتعبير الممنهج، بما له من أثر كارثي على منعة الدولة والمجتمع ، هو تعد صارخ وخطير على حق أصيل للمواطن يستوجب منا جميعا، ومن منطلق المسؤولية الوطنية، السعي الدؤوب في كشف ممارساته ومواجهة تداعياته دفاعا عن الحريات وصونا لحقوق الانسان .
ويرى الملتقى في إنتهاج سياسة الاعتقالات والاستدعاءات تعبيرا عن إفلاس المقاربات السياسية لدى صناع القرار وغيابا لعقل الدولة، وانسداد أفق وتأزيم لا طائل منه لعلاقة المواطن بمؤسسات الدولة تلك العلاقة التي يشوبها أساساً انعدام ثقة مزمن، وتغذية لمناخات الفوضى التي نحذر منها أشد تحذير خصوصا في ظل مقاربة امنية اثبتت على الدوام انها عديمة الجدوى ومصدر احتقان.
ونؤكد ان استمرار اعتقال ناشطي الرأي سير في الاتجاه الخاطئ وانتهاك للحقوق الدستورية والانسانية،وتشويه غير مبرر لصورة الوطن ويشكل ردة في مجال الحريات العامة وتغول على حرية الكلمة والتعبير السلمي.
وبناءً على ما تقدم، فإن الملتقى الوطني للدفاع عن الحريات العامة يعتبر نفسه في حالة انعقاد مستمر عبر لجنة المتابعة المنبثقة عنه و وذلك تحقيقا لما يلي عبر كافة الوسائل المشروعة:
أولاً: الافراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي وعلى رأسهم المهندس سعد العلاوين والاستاذ صبري المشاعلة وزملائهما.
ثانياً: وقف سياسة الاعتقالات والكف عن نهج التضييق على ناشطي الرأي والكلمة من خلال الاستدعاءات ومحاصرة حرية الرأي. ووقف التعسف في استخدام صلاحيات الحاكم الاداري في التوقيف، مؤكدين ان الاصل ان تنحصر صلاحيات التوقيف بالسلطة القضائية.
ثالثاً: رفض “قوننة تكميم الافواه” من خلال تشريعات مقيدة للحريات العامة كقانون الجرائم الالكترونية. وتعديل التشريعات وإلغاء كافة النصوص التي تقيد الحريات العامة، وتمس حقوق الانسان. لما تشكله من تعارض مع الدستور والمواثيق والعهود الدولية في مجال حقوق الانسان.
رابعاً: منع التحقيق ومحاكمة المدنيين امام محكمة امن الدولة واحالة كافة القضايا المقامة ضد الناشطين السياسين والنقابيين الى القضاء النظامي صاحب الولاية العامة وفقا لاحكام الدستور لسرعة البت واغلاق الملفات .
إن مواجهة التحديات الوطنية يقتضي تبني سياسات الاصلاح الشامل بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية وما يترتب على ذلك من اثار دستورية وتشريعية، ومحاربة جادة وفاعلة للفساد والضرب على ايدي الفاسدين وتعزيز مناخات الحرية والديموقراطية وسيادة القانون.
الحرية لمعتقلي الرأي والتعبير السلمي
عاش الاردن سيدا عربيا حرا عزيزا










