سياسة التشبيع في الزمن الشنيع

سياسة التشبيع في الزمن الشنيع
يوسف غيشان

رغم محاولاتي الدؤوب منذ القرن الماضي لتخفيف من وطأة كرشي المبجل، الا أنني فشلت حتى ساعة إعداد هذا البيان في الوصول الى الهدف المطلوب، ولم أستطع أكثر من شفط 6كليوغرامات من شحومي المتراكمة مثل ديون الخزينة الأردنية.

قرأت في مكان ما بأن شركة (ميد ترونيك) الأمريكية المتخصصة قامت بتصميم جهاز كهربائي الكتروني يعمل على البطارية يهتم بإرسال إشارات إلى الدماغ بأن المعدة قد وصلت إلى حد الشبع ولا ترغب الطعام وهي بالمناسبة ذات الشركة التي قامت بتصميم جهاز تنظيم ضربات القلب، ويهدف الجهاز الجديد إلى معالجة السمنة عن طريق منح الدماغ أحساسا كاذبا بالشبع. كما أن شركة اميركية أخرى تسعى إلى تصميم جهاز يشل المعدة كهربائيا ويوقف انقباضاتها حتى لا تطلب الطعام.
ما علينا …. !؟ الهدف هو مكافحة السمنة، أو بالأحرى أن تزداد هذه الشركات سمنة ويندلق كرشها على حساب كروش وقروش الآخرين.
ما علينا مرة أخرى…. !!؟؟
لكني فكرت في الاستفادة من هذا الجهاز محليا، وبناء محول كهربائي وطني على مستوى كل محافظة، يدخله المواطن فجر كل يوم معرضا نفسه لتلك الإشعاعات الخادعة فيخرج منه وهو شبعان رويان وبخزي العين، حتى صباح اليوم التالي، وذلك مقابل قروش قليلة يدفعها لإدارة جهاز التشبيع، التابع لهيئة مستقلة متخصصة تم انشاؤها لهذه الغاية خص نص، ويشترط في العاملين فيها أن يكونوا من ذوي الاحتياجات الخاصة…. اقصد المحتاجين الى عدة ملايين أخرى تضاف الى حساباتهم.
ويمكن استخدام الجهاز في المستقبل لجميع أنواع الخداع التشبيعي:
– يمكن مثلا استخدامه لأشباع الشعب ديمقراطية !!
– وأحزاب!

– وحرية !!

– وحقوق انسان!

– وسياسة !!

– وحكي!

– ومشتقات بترولية!

– ومشتقات بروتينية !

– ومراجل

– وقناعة!!

– وشباشب…. وخلافه!!

ghishan@gmail.com
…………………………..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى