
سواليف
نشرت صحيفة “أكشام” التركية، على صفحتها الأولى في العدد الصادر يوم الجمعة 5 أغسطس الجاري، خبرا عن اجتماع ستة أتراك مع عشرة آخرين من عملاء وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في فندق سبلينديد بالاس، الواقع في جزيرة “بيوك” القريبة من مدينة إسطنبول، وذلك بالتزامن مع أحداث محاولة الانقلاب الفاشلة ما بين 15-17 يوليو/ تموز الماضي.
وقالت الصحيفة إن الاجتماع تم برعاية مركز “ويلسون” للأبحاث بقيادة مدير برنامج الشرق الأوسط في المركز، البروفيسور هنري باركي، أحد كبار داعمي جماعة فتح الله غولن المنفذة للانقلاب، ولكن بعد فشل الانقلاب اضطر المشاركون إلى مغادرة تركيا بشكل منفرد بين الفترة 16-19 يوليو الماضي.
وكشفت الصحيفة أن الحاضرين هم من خبراء الحروب الأهلية في الشرق الأوسط، ومن بينهم ثلاثة من جنسيات عربية وإيراني وأفغاني وجنسيات أوروبية أخرى. وتعد الأمريكية ألين لييبسون، نائب رئيس مجلس الاستخبارات القومي الأميركي (1997-2002)، من أهم الحاضرين، حيث عملت أيضا ضمن دائرة التخطيط السياسي في وزارة الخارجية، ومتخصصة في شؤون الشرق الأوسط في خدمة أبحاث الكونغرس، وهي عضو في مجلس العلاقات الخارجية وعملت ضمن الفريق الاستخباري للرئيس باراك أوباما.
تكذيب الخبر
وعلى الرغم من توافر كل تلك المعلومات، إلا أن منظِّم الاجتماع “هنري باركي” نفى في تغريدة له على تويتر أن يكون هذا الاجتماع مرتبطا بمحاولة الانقلاب الفاشل الذي شهدته تركيا، فيما قال مركز “ويلسون” للأبحاث، الذي رعى الاجتماع، في بيان رسمي أن “الاجتماع كان مخصصا لبحث علاقات إيران مع جيرانها بعد عام من الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1”.
كما قال الخبير السياسي “شعبان قارداش”، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية “أورسام”، الذي شارك في الاجتماع كأحد الضيوف، إن “الاجتماع لم يكن استخباراتيا أو سريا إطلاقا، بل كان مؤتمرا إعلاميا مفتوحا أمام الجميع، ونقلته عدة وسائل إعلام دولية”.
وأضاف قارداش أن “المؤتمر كان سيناقش القضايا الأمنية العالقة في المنطقة”، مضيفا أن “الاجتماع ضم فعلا مجموعة من الخبراء وصناع القرار الأجانب والأتراك”.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلابية فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة “فتح الله غولن” -الكيان الموازي-؛ حيث حاولت هذه العناصر السيطرة على مفاصل الدولة إلا أن خروج مظاهرات حاشدة في المدينتين ومختلف الولايات التركية أحبط المحاولة الانقلابية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية الفاشلة باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار أتاتورك بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
المصدر:تركيا بوست+وكالات




