
يبدوا أن ابناء إربد قد باتوا “هنود حمر” داخل أرضهم , لا يمر أسبوع دون أن نقرأ بالوكالات الإخباريه خبراً مفاده ” إحالة فلان على التقاعد ” , لن أزاود بأبناء مدينتي على أحد فالأردن وطني من العقبه إلى عقربا , إلا أن الأمر أصبح واضح لكل من يتابع هذا الشأن .
للأسف الشديد هناك أناس تم قراءة اسمائهم بصفحات المتقاعدين قد كانوا أهلاً للوظيفه وإنجازاتهم هائلة وكفاءاتهم قد فاقت حدود الأردن هناك أناس نظيفي اليد بلغوا من الفعاليه بعملهم ما لم يبلغه من قبلهم ولا بعدهم , ما الأسس التي أستندوا عليها لإنهاء أعمالهم , فقط لإنهم من إربد ؟ فقط لإنهم لمعوا في مجالهم ؟
بصيغه أو بأخرى فقدهم الوطن فقدهم العمل العام فقدهم المواطن , لماذا ؟ تبقى الإجابه قيد التكهنات التي لا تعد ولا تحصى .
أصبحت أرى أن هذه المدينه بالسنوات الأخيره قد عانت الكثير من تهميش من تجريد من عدم إهتمام كل هذا دون تقديم أي سبب أو أي ذنب اقترفته حتى تلاقي ما تلاقيه الان .
أصبحت المناطقيه والمحسوبيه في بلدي شيئ مسجل رسمياً .. خلال السنوات الأخيره وحين مراجعتي لبعض الأسماء التي قد تم إحالتها على التقاعد من أبناء مدينتي وجدت أن لا أحد منهم قد مسه أي تهمه أو أي تقصير بالعمل العام على العكس تماما فكل ما قيل عنهم أمور تسعد السامع و لم أكن أتوقعها لعدم معرفتي القريبه من هذه الأسماء سمعت الإنجازات وسمعت نظافة اليد وسمعت عن عبقريات العمل , فمنهم ولأجل الصدفه سمعت أنه حاصل على براءات اختراع على مستوى عالمي إلا أنه لم يلقى ذلك التصفيق في وطنه .
منهم من علمت إنه قام بتطوير كل المواقع التي يعمل على إدارتها بشيئ ملموس منذ نشأت هذه المؤسسات إلا أنه لم يلقى الترحيب المناسب لإنجازاته .
منهم من علمت إنه لا يخاف في قول الحق لومة لائم نظيف اليد جريئ لأجل وطنه .
أصبحت أرى أن المسؤول الذي يريد الإستمراريه بالعمل عليه أن يتحلى بالصفات التاليه ” أن تهمش أبناء جلدتك وأبناء مدينتك , أن تحاسبهم دون غيرهم , أن تحجم كل من يسطع نجمه , أن تعمل على تشويه صورة عملهم , أن تخرج كل جبروتك عليهم , هكذا انت باقي في منصبك وسترضى عنك الحكومه التي اتخذت من المناطقيه نهجا لها .