
سواليف
تؤكد جهات معنية بالتعامل مع حرائق الأعشاب الجافة والحراج وحماية الغابات، أن ما نسبته 90 في المائة من تلك الحرائق بفعل فاعل، وترجع إما لافتعالها من قبل» مافيات التحطيب» أو لأسباب خلافات بين المواطنين، بحيث يتم إشعالها بمزارع مملوكة وتمتد للحراج.
وتشير الأرقام الرسمية لدى الدفاع المدني إلى أن عدد الحوادث التي تم التعامل معها خلال العام الحالي، بلغت 87 حريقا، وطالت زهاء 450 دونما، منها 60 دونما مزروعة بمحاصل الشعير، فيما أتت النيران على زهاء 140 شجرة مثمرة و200 شجرة حرجية.
ويؤكد مدير دفاع مدني محافظة عجلون العقيد هاني الصمادي، أنه وحسب المؤشرات فإن غالبية تلك الحرائق، وبنسبة 90 % مفتعلة من قبل أشخاص مجهولين ومنظمين في عصابات بهدف المتاجرة بتلك الأشجار، متسائلا كيف لحريق أن يندلع في ساعة متأخرة من الليل، أو بمنطقة وسط الغابات وعصية على الوصول إليها.لافتا إلى أن «مافيات التحطيب» وفي سنوات ماضية كانت تلجأ إلى دحرجة الإطارات المشتعلة وسط الغابات لتوسعة انتشار النيران.
وبين الصمادي أن حريقا اندلع في ساعة متأخرة من ليل أول من أمس، بمنطقة الروس في كفرنجة حيث انتشرت النيران بزهاء 100 دونم من الأعشاب الجافة ومحاصيل القمح والشعير، حيث تشير الدلائل إلى أن الحريق مفتعل.
وأكد الصمادي أن ما يزيد المشكلة هو انتشار الحرائق بمناطق يصعب وصول آليات الإطفاء إليها، ما يضطرهم لاستخدام الوسائل اليدوية في عملية الإطفاء؛ ما يستدعي التوسع بفتح المزيد من طرق الطوارئ داخل الغابات رغم كلفها المرتفعة.
كما قالت المديرية العامة للدفاع المدني ان كوادر الإطفاء في مديرية دفاع مدني جرش وبإسناد من بعض المديريات الميدانية في إقليم الشمال وبالتعاون مع القوات المسلحة ممثلة بسلاح الجو الملكي وقيادة المنطقة العسكرية الشمالية وقوات الدرك والأمن العام ووزارتي الزراعة والمياه ووزارة الداخلية ممثله بمحافظ جرش والحكام الإداريين وأهالي المنطقة أخمدت الحريق الذي شب في أشجار حرجية وأعشاب جافة بمنطقة ثغرة عصفور والمدينة الأثرية ومنطقة المجر امس الاول .
واضافت أن عمليات مكافحة إخماد الحريق استمرت لأكثر من أربعة عشر ساعة نظراً لوعورة المنطقة وصعوبة وصول آليات الإطفاء إلى الحريق وبخاصة منطقة ثغرة عصفور, حيث تم استخدام معدات إطفاء متخصصة لمعالجة مثل هذه الحرائق وبإسناد من طائرات سلاح الجو الملكي التي عملت على مكافحة الحريق بواسطة غارفات المياه.
واوضحت إدارة الإعلام إقتصرت الخسائر على احتراق وشفط العديد من الأشجار الحرجية والأعشاب الجافة وقدرت مساحة الحريق بـ (1200) دونم .
من جانبها حذرت جمعية البيئة الأردنية من خطورة تقلص الغطاء النباتي للغابات المنتشرة في جميع مناطق المحافظة نتيجة لكثرة الحرائق التي شهدتها العديد من المناطق مؤخرا .
وأكد بيان صادر عن الجمعية امس الاول تزايد خطر الاعشاب الجافة التي تعتبر وقودا لحدوث الحرائق وخصوصا في ظل الارتفاع الكبير على درجات الحرارة. واشار البيان إلى أن الحرائق المفتعلة خلال الايام الماضية أتت على أكثر من 400 دونم مما يستدعي التدخل لوضع خطط واحتياطات لمنع مثل هذه الممارسات التي أصبحت تحصد الاشجار مطالبا بتفعيل تواجد المراقبين والطوافين في هذه الغابات من أجل مراقبتها وحمايتها وتغليظ العقوبات بحق العابثين بالغابات التي تزخر بمقومات الموارد الطبيعية والتي تعد ثروة وطنية يجب المحافظة عليها.
وأشار البيان إلى أن معظم الحرائق تكون في مناطق وعرة يصعب وصول آليات الإطفاء إليها ما يضطرهم لاستخدام الوسائل اليدوية لإخماد الحرائق ما يستدعي التوسع بفتح المزيد من طرق الطوارئ داخل الغابات رغم كلفها المرتفعة مشيرا إلى أن هناك مجهولين يفتعلون الحرائق ويستخدمون أساليبا عديدة من أجل الاضرار بالثروة الحرجية والغابات ومنها دحرجة الإطارات المشتعلة وسط الغابات لتوسعة انتشار النيران.
وأوضح البيان أهمية تعاون المواطنين من خلال عدم رمي أعقاب السجائر من نوافذ المركبات في المناطق العشبية وضرورة التخلص من الأعشاب عن طريق جمعها في مناطق آمنة وعدم إضرام النيران فيه وكان محافظ عجلون علي المجالي قرر مؤخرا تشكيل 4 لجان تضم الوحدات الإدارية، والزراعة والبيئة، والأشغال العامة، والبلديات، للتعاون والتنسيق فيما بينها لوضع الخطط الاستراتيجية المشتركة كل حسب المنطقة للكشف على المناطق الحرجية ووضع التوصيات للحد من حرائق الصيف.
ودعا المحافظ، خلال اجتماع خصص لهذه الغاية، إلى ضرورة تحديد الاحتياجات من آليات وكوادر بشرية لحماية الغابات والتخلص من الأعشاب الجافة التي تشكل خطورة على الثروة الحرجية، مشددا على أهمية العمل والتنسيق بين مختلف الدوائر والجمعيات التطوعية والهيئات الشبابية لمواجهة حرائق الصيف التي تسببها الأعشاب الجافة المنتشرة بين الغابات وعلى جوانب الطرق.
الدستور
