حرارة الكرك .. تكشف تأتاة الخطاب السياسي وشخوصه المكرسيّن

خاص – سواليف
حرارة الكرك ..تكشف تأتاة الخطاب السياسي وشخوصه المكرسيّن
الدكتور حسين محادين
* من منظور علم الاجتماع السياسي؛لم يكن يتوقع الإرهابيون او حتى جُل السياسيين والاعلامين الأردنيين أن تُظهر أحداث الكرك كل هذه الهشاشة في آليات عرض الخطاب السياسي المراوغ بين الحكومة وأعضاء من مجلس النواب خصوصا أثناء وبعيد أحداث الكرك ممثلا في الأداء الإعلامي والإجرائي القاصر حينها لوزيري:-
أ- الداخلية المُرحّل جراء ضغوطات النواب ومذكرتهم الشهيرة في ضوء ضعف الأداء لوزارته باختصار كثيف هنا.
ب – ووزير الإعلام أيضا لهشاشة مؤتمراته وتعابيره المهزوزة التي لم ترتقي للأسف إلى شموخ الشهداء والجرحى وريادة المواطنيين في النجاح بإرهابهم للارهابين بتعبيرهم الإجرائي عن إيمانهم بالوطن من جهة ؛ومن أخرى لافته يبقى السؤال التالي مفتوحا ؛ لماذا لم يطالب النواب في تنحيته أيضا ضمن مذكرتهم الشهيرة ما جعل هذا الامتناع مدعاة للغرابة والحوار للان..؟
* يُلاحظ بجلاء للمتابع المنصف أن عددا من نواب محافظة الكرك الجدد /الشباب من بين زملاؤهم الأعزاء في المجلس الحالي قد أعطوا للعمل التشريعي والرقابي الوطني نكهة نيابية واخزة عبر خطاباتهم ومناقشتهم مقارنة بالواقع الخامد الذي كان سائدا في الدورة السابقة للمجلس وقد تجلت تلك الدفقات المشاكسة بجرأتهم في تشريحهم ووخزهم للحكومة وفريقها الوزاري بعد التعديل الذي زاد بدوره المشهد الوطني العام ضبابية واستغرابا بقدرة الحكومة وفريقها المعدل على النجاح او حتى الاستمرار في المحصلة – وهذه حالة صحية بالمعنى السياسي والتعددي ربما لم يألفها أهلنا من قبل بهذا الشكل الحاد – خصوصا أثناء مناقشتهم المستمرة للموازنة العامة للدولة ومديونيتها المرهقة للجميع؛ هذه الأطروحات التي أظهرت بدورها قدرتهم على العمل الائتلافي بنجاح في الخنادق السياسية المتداخلة مستثمرين وبوعي وطني ومحرج للحكومة هشاشة خطاب جُل السياسيين والحزبين أثناء وبعيد نتائج أحداث الكرك الإرهابية في سعيهم السياسي الضمني للإبقاء على تعاطف الوجدان الشعبي مشتعلا بالضد من سعي الحكومة إلى زيادة تغلغلها الضريبي في جيب المواطن الصابر للان دون حسمها المفترض لموضوعات الإنفاق وامتيازات المسؤولين والجرح النازف معنويا وماليا ممثلا في المؤسسات المستقلة ومجالس تنمية المحافظات المقيمة مكاتبها وإداراتها ظلما في عمان للان.
أخيرا؛ باجتهادي أقول رغم الذي سبق تحليله فقد ازداد منسوب إيمان المواطن وبصورة نسبية إمكانية قيام النواب او جُلهم في ثني قرارات الحكومة الساعية إلى رفع الضرائب او تقليص الخدمات التنموية بحجة المديونية الناجمة أصلا عن غياب الإدارة الرشيدة للمال العام وضعف الاجراءات القانونية لمحاسبة المعتدين بنفوذهم وسطوتهم على المال العام وعلى الموارد الطبيعية أيضا لاسيما مورد الماء النادر أصلا في بلدنا ترابطا مع ضرورة الحفاظ على الإنسان الأردني وحقوقه في العيش الكريم فعلا من الاعتداءات علية فسادا او إفساد للأسف .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى