احد اكثر الأمراض سببا للقلق عند الرجال لكن الحديث عنه صعب
مرض بيروني
مرض يصيب ١ من كل ٢٠ رجل
٦٠% من المرضى عرضة للاكتئاب
١ من ١٠ أزواج انفصلوا بسببه في بريطانيا
معظم الرجال تخجل الحديث عنه
٤٠% من الأطباء تجهل طرق العلاج
الدكتور يمان التل
استشاري جراحة الكلى و المسالك البولية و جراحة المنظار و الذكورة
مرض بيروني ويعرف أيضاً باسم انحناء القضيب المكتسب أو تقوس القضيب، ينشأ نتيجة حدوث اضطراب في النسيج الضام في القضيب مما يتسبب في تشكل الأنسجة الندبية (الصفيحة الندبية) في الجزء العلوي أو السفلي أو في كلا الجانبين من القضيب وحدوث انحناء أو اعوجاج في جسم القضيب بشكل ملحوظ أثناء الانتصاب. يحدث مرض بيروني لدى الرجال في مختلف الأعمار إلا أنه يعد من الأمراض الأكثر شيوعاً لدى كبار السن والذين تتراوح أعمارهم بين 45-60 سنة.
ومن الجدير بالذكر أن وجود انحناء في القضيب من الأمور الشائعة لدى معظم الرجال، إلا أن ذلك لا يعد مشكلة تدعو للقلق أو تستدعي مراجعة الطبيب ما لم يكن هناك ألم أو صعوبة في عملية انتصاب القضيب أثناء الجماع.
أسباب مرض بيروني
عند سوال الدكتور يمان التل احد رواد جراحة الكلى و المسالك البولية و أمراض الذكورة عن اسباب هذا المرض اجاب:
لا يوجد سبب رئيسي معروف وراء الإصابة بمرض بيروني، إذ يعتقد أنه يحدث عند تعرض القضيب لعدوى أو إصابة نتج عنها حدوث تمزق في الأنسجة المكونة له، بحيث تتشكل هذه الأنسجة الندبية نتيجة لحدوث خلل أثناء عملية التئام الجروح أدت إلى نمو الأنسجة بطريقة غير منتظمة بحيث تتداخل مع أنسجة القضيب لا سيما تلك المكونة للطبقة البيضاء(الغلالة البيضاء) المحيطة بالأنابيب الوعائية المكونة للقضيب (الإحليل والأجسام الكهفية) وهي طبقة مرنة تتألف من أنسجة ليفية تتمدد خلال عملية الانتصاب بحيث تساعد في الحفاظ على انتصاب القضيب وتمدده وصلابته.
في مرض بيروني؛ نتيجة لنمو الأنسجة الندبية داخل الطبقة البيضاء فإنها تفقد مرونتها وقدرتها على التمدد وبالتالي ضعف القضيب وانحنائه أثناء الانتصاب وقد يسبب ذلك أيضاً الشعور بالألم وفقدان القدرة على ممارسة الجماع.
بشكل عام،هنالك عدة عوامل تزيد من فرص الإصابة بمرض بيروني ومنها:
التاريخ العائلي وإصابة أحد أفراد العائلة المقربين كالأب والأخ بمرض بيروني.
الإصابة بداء السكري.
تناول الأدوية ومنها أدوية الصرع، وأدوية ضغط الدم مثل حاصرات بيتا لفترة زمنية طويلة.
الإصابة باضطرابات الأنسجة الضامة مثل تفقع دوبويتران وهي حالة ناجمة عن حدوث اضطراب في النسيج الضام تحت الجلد في كف اليد ينتج عنه وجود انثناء في إصبع أو اثنين من أصابع اليد بصورة دائمة.
أعراض مرض بيروني
تشمل الأعراض التي قد تظهر بشكل مفاجئ أو تتطور بشكل تدريجي مع مرور الوقت كل مما يلي:
وجود ندية أو كتلة صلبة ملموسة تحت الجلد على جانبي القضيب.
انحناء القضيب للأعلى أو الأسفل.
الألم أثناء ممارسة الجماع.
انكماش القضيب وقصره.
تشخيص مرض بيروني
يتم تشخيص مرض بيروني من قبل طبيب المسالك البولية والتناسلية وذلك من خلال الفحص البدني للمريض، وتحديد مكان الندية المتكونة سواء كان القضيب منتصب أم لا. كذلك قد يوصي الطبيب بإجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير بالأشعة السينية والتي تساعد في تحديد حجم ومكان الندية بشكل دقيق والتحقق من تراكم الكالسيوم في هذه الندب وإظهار كيفية تدفق الدم في الأنابيب الوعائية المكونة للقضيب.
علاج مرض بيروني
و عن علاج هذا المرض يقول الدكتور يمان التل
بعض الحالات من مرض بيروني لا تحتاج إلى العلاج وإنما الانتظار ومراقبة تطور الأعراض الظاهرة لا سيما إذا كان المرض في بدايته ولا يشكل الألم أوصعوبة لدى المريض أثناء ممارسة العلاقة الجنسية والانتصاب، الحالات الأخرى والتي تتطلب العلاج يتم اختيار العلاج المناسب بالاعتماد على حجم الندبة الظاهرة والأعراض التي يعاني منها المريض.
تشمل خيارات العلاج كل مما يلي:
العلاج الدوائي
يقوم الطبيب بوصف أحد الأدوية التي تساعد في منع وتقليل تشكل الأنسجة الندبية والتي يتم حقن بعضها في القضيب او تكون على شكل أقراص تؤخذ عبر الفم ومنها:
حقن الكولاجينياز وهو بروتين مستخلص من البكتيريا يساعد في تقليل تشكل الأنسجة الندبية من خلال تكسير ومنع تراكم الكولاجين داخل أنسجة القضيب.
حقن الفيراباميل والذي يمنع تشكل الكولاجين وبالتالي منع تكون الأنسجة الندبية.
حقن الانترفيرون والتي تعمل من خلال تفتيت الأنسجة المتشكلة.
أقراص فيتامين E،أو ل_كارنيتين، أو كولشيسين وغيرها.
2. العلاج الجراحي
يتم اللجوء إلى الحالات الجراحية في المراحل المتقدمة من المرض ووجود تشوهات في القضيب تعيق ممارسة الجنس، وبعد فشل العلاج الدوائي لدى المرض، كذلك ينصح بالانتظار مدة عام على الأقل قبل إجراء العمليات الجراحية وذلك للتأكد من عدم زيادة انحناء القضيب وثباته وتوقف تطور أعراض المرض.
يشمل العلاج الجراحي كل ما يلي:
تخييط الجانب المصاب من القضيب بحيث يظهر الجانب المنحني من القضيب أطول يقوم الطبيب المعالج أثناء هذه الجراحة بطي بعض الأجزاء الصغيرة من الأنسجة المكونة للطبقة البيضاء باستخدام الغرز الجراحية وبالتالي المساعدة في عودة القضيب إلى وضعه الطبيعي ( بشكل مستقيم). تعتبر هذه الطريقة من الإجراءات الجراحية السهلة والآمنة بحيث لا تؤثر على عملية الانتصاب إلا أنها قد تجعل القضيب أقصر لذلك ينصح بها لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف الانتصاب، وانحناء القضيب الخفيف إلى المتوسط، وقضيب طويل.
الاستئصال والترقيع وهي إجراء جراحي يلجأ إليه في حالات انحناء القضيب الشديدة، يتم من خلاله إزالة الأنسجة الندبية المتشكلة في القضيب وترقيع مكان الإزالة باستخدام نسيج آخر (رقعة) يؤخذ من الجسم مثل منطقة الفخذ. في بعض الحالات قد تتسبب هذه الجراحة في حدوث مشاكل في عملية الانتصاب.
زراعة دعامات القضيب إجراء جراحي يساعد في حالات ضعف الانتصاب الشديد، يقوم الطبيب خلاله بوضع دعامة في القضيب داخل الأنابيب الوعائية (الأجسام الكهفية) والتي تقوم بتخزين الدم المتدفق خلال عملية الانتصاب. تساعد هذه الدعامات في تحسين حدوث الانتصاب الطبيعي والمحافظة على صلابة القضيب ومنع انحنائه خلال عملية الانتصاب.

