
نعم الأردنيون جميعاً متساوون في الحقوق والواجبات
نعم الأردنيون جميعاً يتمتعون بشرف وجودهم على ثرى هذه الأرض المباركة…
لكن يجب علينا أن ندرك أنّ هناك مواطن من الدرجة الأولى…
نعم من الدرجة الأولى؛
هو ذلك الإنسان الذي أقسم على ميثاق التضحية لأجل ضمان أمن وحماية الآخرين، وجعل صدرَهُ دِرعاً واقياً لحماية الوطن ودرءِ أي خطرٍ يهدد ترابه وساكنيه…
نعم هو ذلك الجندي الذي حمل روحه على كفيه وأمهُ وأبيه قد خيطا له الأكفان منذ انضمامه إلى الجيش العربي الأبي؛ غير هيابين من أي موقف، فرحين بعودة ولدهم بإحدى الحسنيين فإما النصر وإما الشهادة…
إلّا أنّ جنودنا البواسل في هذه المعركة قد حققوا الحسنيين بانتصارهم على أعداء الله وأعداء الوطن والشهادة لبطلٍ جديد من أبطال الوطن من عائلة الزيود الكرام إحدى عشائر المجاهدين في سبيل الله وحماية الوطن…حماكم الله رجالات بني حسن.
كم أثّرَ فِيَّ موقف ذلك الأبِ المناضل، أحد المقاتلين القدامى حينما قال: “كيف لأهلي العيش بسلامٍ وأمان بدون شهداء”…
لقد كانت بعينه دمعةٌ مزدوجةُ المشاعر، فيها حزنٌ شديدٌ على فراق فلذة كبده وفيها فخرٌ واعتزاز بأنْ كانَ ذلك الأسد الشجاع الذي قضى نحبه وهو يقاتل تلك الذئاب الغادرة الماكرة دفاعاً عن أرضه وعِرضه…
هو ذلك الشهيد الذي شيعهُ الهاشميون…
سيدي أبا الحسين” لقد جسدتَ لنا تاريخ نبينا الأعظم (ﷺ) عندما كان يعود إلى أرض المعركة ليتفقد الجرحى ويشيع الشهداء؛ لقد رأيتُ في عينك الدمعةَ ذاتها التي حُبِست في عين أبي راشد بجميع تفاصيلها، فقد بان عليك وأنت تشيع بطل الوطن شعور الأب بدون انتقاص…
في السابق كنت مليكنا الشاب وأمّا الآن فقد أصبحت مثل أبيك (المغفور له بإذن الله): “الملك الأب الإنسان”
مليكنا الغالي؛ حفظك الله ورعاك وسدد خطاك…وحمى الله الوطن وهاشمييه وأبنائه وترابه
لأهل الشهيد البطل “راشد الزيود” منا كل مشاعر المواساة والعزاء بفقيد الأمة، ولراشد الجنة بإذن الله…..ولنا نحن الفخر بأننا أردنيون.
#خالدزكريا
2/3/2016
