قوات اميركية خاصة في سوريا قريبا

كشف الموفد الخاص للرئيس الأميركي للتحالف الدولي ضد عصابة داعش الإرهابية بريت ماكغورك عن قرب وصول قوات خاصة أميركية إلى سوريا لمساندة تحالف من المعارضة المسلحة يسمى «قوات سوريا الديمقراطية». يأتي ذلك في ظل مساع يبذله وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى توحيد شمل صفوف المعارضة السورية، وذلك في مباحثات أجراها مع مسؤولين سعوديين وإمارتيين، فيما تواصل روسيا والجيش السوري دك معاقل داعش، وتحشد فرنسا وبريطانيا المجتمع الدولي للقضاء على التنظيم الإرهابي. وفي مقابلة مع قناة «سي.بي.أس»، قال ماكغورك إن القوات الخاصة ستصل قريبا إلى سوريا دون أن يحدد موعدا، مشيرا إلى أن دورها هو «تنظيم قوات سوريا الديمقراطية» التي تحارب داعش بشمال سوريا. وأجرى كيري محادثات مع مسؤولين إماراتيين وسعوديين كبار في أبوظبي لبحث سبل توحيد جماعات المعارضة السورية في مؤتمر تستضيفه السعودية الشهر المقبل. وقال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية إن الاجتماعات التي تم الترتيب لها على عجل لتعقد في العاصمة الإماراتية بين كيري وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير ناقشت سبل توحيد معارضي الرئيس السوري بشار الأسد.

من جهته اعتبر وزير الدفاع البريطاني ميشيل فالون اليوم إن هناك مبررات أخلاقية وعسكرية كي تقوم بلاده بقصف داعش في سوريا والتي تتطلب موافقة مجلس العموم البريطاني.

وشدّد «فالون» في تصريحات لشبكة «بي بي سي» البريطانية، أن الحكومة أعدت مبرراتها أمام النواب لعرضها أمام مجلس العموم البريطاني لتوجيه ضرباتها ضد داعش.وفي العاصمة لندن أظهر استطلاع بريطاني جديد أن أكثر من نصف البريطانيين يدعمون إرسال قوات برية لقتال تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق.

وحسب الاستطلاع الذي اجرته مؤسسة كومريس لصالح صحيفة ميرور البريطانية ونشرت نتائجه أمس ، فإن الدعم يتنامى نحو إرسال قوات برية لقتال تنظيم داعش في أعقاب الهجمات الإرهابية في باريس، حيث قال 52 بالمئة ممن استطلعت آراؤهم والبالغ عددهم 2000 شخص، أنهم يؤيدون إرسال قوات برية للقضاء على التنظيم الإرهابي، في حين قال ربعهم أنه لا يجب تكرار حرب العراق عام 2003.

مقالات ذات صلة

وفي دمشق قالت الحكومة السورية إن أعداءها في الغرب أُجبروا على تحويل انتباههم إلى خطر داعش من الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وقال علي حيدر وزير المصالحة الوطنية السوري إن الغرب وأميركا وأوروبا كلها تكيفت مع الواقع السوري.

وأضاف نحنا بالنسبة لنا (الإطاحة بالأسد) حديث ثانوي بالمبدأ، من أول يوم طرح شعار إسقاط النظام كان حديث ثانوي. لماذا؟ ليس دفاعا عن أحد بشخصه ولكن دفاعا عن رمز من رموز سيادة واستقلال سوريا.

وفي إيران الحليف الاول للنظام السوري في لمنطقة، وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى طهران حيث سيبحث النزاع السوري مع المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي قبل ان يشارك في قمة للدول المصدرة للغاز كما افادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.

ميدانياً قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن الجيش السوري ومقاتلين حلفاء له سيطروا بمساعدة القصف الجوي الروسي على بلدتين في غرب البلاد بعد معارك عنيفة مع مقاتلي تنظيم داعش.

وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أيضا أن الجيش وقوة محلية سيطرا على بلدتي مهين وحوارين إلى الجنوب الشرقي من مدينة حمص وقتلا عددا كبيرا من مقاتلي التنظيم المتشدد.

وتقع البلدتان إلى الشرق من طريق سريع بين الشمال والجنوب يمتد عبر كبرى المدن السورية وهو ممر حيوي للسيطرة على الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة في غرب البلاد. كما تقعان على مقربة من طرق تربط مدينة تدمر الأثرية التي تسيطر عليها داعش في وسط الصحراء السورية بالمدن الغربية. وذكر المرصد أن طائرات سورية وروسية نفذت عشرات الضربات على المناطق المحيطة بمهين وحوارين.

الى ذلك قالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء التركي إن تركيا دعت لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الهجمات على التركمان في سوريا بعد أيام من استدعاء أنقرة للسفير الروسي للاحتجاج على القصف المكثف للقرى. وتعبر تركيا في كل المناسبات عن تضامنها مع التركمان الذين يعيشون في سوريا وهم سوريون من أصول تركية. كما عبرت مرارا عن قلقها بشأن الدعم العسكري الروسي لغريمها الرئيس بشار الأسد.

بدورها نسبت وكالة الإعلام الروسية إلى وزارة الدفاع الروسية قولها إن القوات الجوية الروسية نفذت 141 طلعة جوية وأصابت 472 هدفا لإرهابيين في سوريا خلال مطلع الأسبوع. وقالت الوزارة إن الطائرات الروسية أصابت أهدافا في محافظات حلب ودمشق وإدلب واللاذقية وحماة والرقة وحمص ودير الزور.

(ا ف ب)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى