
#قلق_الأبوة
#خاص_سواليف_الاخباري
مقال الثلاثاء 10-2-2026
#أحمد_حسن_الزعبي
من غير تقصّدٍ، أو محاكاة ، أو وعي، مع تقدّم العمر نصير نشبه #أباءنا في كل شيء.. لا نرمي غرضا، أو نتلف جهازاً كهربائياً معطوبا ، نلم قطع #الأسلاك ، والمسامير ،نلتقط #البراغي مختلفة المقاسات عن #الأرض ونضعها في جيوبنا ، نتخيّل أنها ستحين فرصة ونعيد استخدامها ، نتفقّد #الأبواب أكثر من مرّة قبل النوم ،نتفقّد #الأولاد على الغداء واحداً واحدا واذا كان هناك #غائب أو #نائم نلحّ بضرورة أن تحفظ له حصته.. نقوم عن #وجبة_الطعام قبل أن نشبع ، نعزف عن #هرولات #الدنيا ، ننام بمنتصف #السهرة و #العائلة في ذروة نقاشاتها ، دموعنا تسبق كلامنا اذا ما استحضرنا #ملامح_والدينا ، نخاف على أحبتنا كما نخاف على حبّات اعيننا ، نميل الى الألوان الهادئة المحايدة في الملابس ولا نفكّر كثيراً بالتجديد..
**
أذني اليسرى نقصت كفاءة السمع بها منذ سنوات الى اقل من الثلث ، بينما أذني اليمنى بكامل طاقتها الاستماعية، عندما يذهب أحد الأولاد ليسهر عند أصدقائه القريبين من بيتنا ، أنام على جنبي الأيسر لأطلق أذني اليمنى السليمة للفضاء كي أسمع “طقّة الباب” الخارجي اذا ما عاج ، وغالباً لا أنام حتى أسمعها..وهنا استذكر قصة – غير متأكّد ان كنت قرأتها او سمعتها مشافهة – أن أحد #الآباء المصابين بقلق الأبوة مثلي ..انتظر ابنه في ساعات متأخرة من الليل حتى يعود، وبقي يجلس على الكنبة متلحفاً بغطاء خفيف حتى يدفّئ قلبه..ثم خاف أن يغالبه #النعاس ولا يرى ابنه عندما يرجع الى #البيت ، فأحضر بعض الملاعق و”دولة” القهوة وربطها بخيط في يد الباب ..حتى تحدث رنيناً عند عودة #الابن فينام قلبه على سرير الأمان…
لو جرّبنا #قلق_الأبوة ونحن صغاراً..للثمنا #أقدام_الأبوين صبح مساء، فكم أرقهناهما وأقلقناهما وأوجعناهما ولم يتأففا أو يرمقانا بنظرة #عتب أو #تعب..
Ahmed.h.alzoub@hotmail.com




