
قطر الرابعة عالمياً في جودة التعليم .. نموذج عربي يُحتذى..
______________
بقلم : المعلمة شروق ابو عويضة
حاولت في هذا المقال استخلاص مسببات النجاح والتفوق لهذه الدولة الصغيرة بحجمها العظيمة بانجازاتها التربوية والتعليمية واعتمدت بذلك على التقارير الصادرة والموثقة آملاً أن يصل صوتنا إلى مجلس التعليم الاردني الذي صدّع رؤوسنا بخطط تطوير التعليم و التي يبدو بأنها تعيدنا الى الوراء سنة وراء الاخرى.
استطاعت قطر بمجموعة إجراءات عملية اتخذتها على مدى سنوات وضع خطة عملية للقفز بنظامها التعليمي ليصبح منافساً قوياً لتتفوق بذلك على العديد من الدول التي تفاخرت بنفسها على مدى سنوات بأنها تمتلك مقوّمات تؤهلها للوصول الى مراكز متقدمة .
ومع المثابرة استطاعت قطر الحصول على المركز الرابع في جودة التعليم لعام ٢٠١٥_٢٠١٦ حسب ﻣﺆﺷﺮ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﺬﻱﺣﺪﺩﻩ ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻯ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، ﻭالذي اتخذ عدة معايير لهذه الغاية منها جودة النظام التعليمي، توافر خدمات التدريب ومدى تدريب الموظفين، وجودة الإدارة المدرسية، وتوفر الانترنت في المدارس، وجودة تدريس الرياضيات والعلوم في المدارس .
،كيف استطاعت ذلك وما الاجراءات التي اتخذتها لتحقيق ما حققته؟؟
في الحقيقة قامت قطر بدايةً بالاعلان عن مبادرة المدارس الدولية المتميزة والتي تهدف إلى استقطاب مدارس رائدة في دولها بهدف إعداد طلبتها وتجهيزهم للمنافسة على القبول في أفضل الجامعات المحلية والعالمية اعتمادا على ما تدرّسه هذه المدارس من معايير مناهج عالمية المستوى، و من أهم هذه المدارس المدرسة الفلندنية القطرية والتي يرتكز نظامها على إعطاء الأولوية لبناء شخصية الطالب والتركيز على الابتكار والإبداع في التعليم، حيث استطاعت فنلندا التربع على قمة الدول في المستوى التعليمي في العالم لأنها اتخذت ” الطفل دائما يأتي أولا ” شعاراً لها
ولم تكتفِ دولة قطر بذلك بل وضعت رؤية وأهداف عامة حتى عام 2030 تتضمن تسخير عائدات الثروة الطبيعية من النفط والغاز لرفع كفاءة وإمكانات الطاقة البشرية عن طريق مناهج الدراسة الجامعية وقبل الجامعية والاستفادة من تقنيات التعلم الجامعي الحديث في الخارج. حيث خصصت لهذه الغاية 3.2% من ناتجها القومي ونحو 12% من إنفاقها الحكومي للإنفاق على التعليم أي نحو ستة مليارات دولار سنويا وسيتخطى انفاقها ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ 2025 “41 ” ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ .لقناعة مسؤوليها أن الارتقاء بالتعليم يعني الارتقاء بالدولة ككل
..
فهل من مستمع؟؟



