قضامة ، فيصلية ، حامض حلو / نبيل عماري

قضامة ، فيصلية ، حامض حلو


تلك هي حلويات ونقرشة الناس شيباً وشباب وهي ذاكرة حلوة لزمن جميل زمن الحامض الحلو الملبس المطعم بعد نكهات والذي يباع في مرطبانات زجاجية تبهر الناظر ويتم الشراء بالعدد له رائحة ونكهة مميزة كنا نكمش كميات من الملبس ونضعها بجيوب البنطلونات نستمتع بطعمها المميز وتطور صناعة الملبس الحامض حلو بأضافة السمسم له ويباع عبر شرائط معلقة وتغير أسمه لأحقاً حين سمي دروبس بذات النكهة ولكن ملبس الحامض الحلو القديم يبقى الأساس فقط غنى له عبد الجبار الدراجي حامض حلو يا لومي يا لومي وملبس الحامض حلو مرتبط بالذاكرة والتراث ودكاكين الماضي في كل قرية أردنية ومدينة يعني بدون ملبس حامض لا يوجد مكان للدكان بالقرية أما الفيصلية وقد لا يعرفها البعض وتسمى بأسم ثاني ملبس على قضامة كنا نشتم رائحتها من بعيد خاصة عند محلات شهناز بالزرقاء ومحلات عزيزية بوسط البلد بلونها الأبيض المفرح والزهري وفي بعض الأحيان لون أزرق وهي بذاكرة أول حلاقة للطفل عندما يقص شعره عند الحلاق يتم رش حبات الفيصلية على رأسه عربون فرح لأول حلقة ولكن عندما تكبر حبات الفيصلية تسمى مخشرمة أو مخشرم أما القضامة فهي عدة أنواع القضامة الصفراء والتي كانت تطحن مع نبات الزعتر والقلية عند المطاحن وممكن اضافة بزر بطيخ وكانت مطحنة زعيتر بالزرقاء هي الرائدة في طحن محصول الزعتر وله كيس خصوصي بعد الطحن ويفرك بزيت الزيتون ويضاف له السمسم والسماق أم النوع الثاني من القضمامة هي الأستنبولية وكان الكثيرين من فلاحي الأردن يرسلون محصول الحمص للمحامص للحصول على القضامة وهنالك القضامة المغبرة وقد تغنى بها السوريون يا قضامة مغبرة يا قضامة ناعمة وهي محبوبة الختيارية خاصة عند الجلوس عند ابواب الدكاكين يتسلون بدرم حبات القضمامة والتحدث بالسياسة والحصاد والمحصول وأحوال الطقس ومن الذاكرة في سبعينات القرن الماضي أن وقية القضامة كانت تباع بتعريفة وكان لا يحلو شرب الببسي إلا بوضع حبات من القضامة بزجاجات الببسي وشربها بعد ذلك .
.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى