قصص قصيرة جدًا

قصص قصيرة جدًا
كامل النصيرات

القصة الأولى:
اعتقد بأنه مواطن ..مشى في الأرض مرحاً..هو فوق أرضه وبين جمهوره..لا يريد أكثر من ذلك..!
القصة الثانية:
جاءته الفواتير باسمه..اتصلت به شركة الاتصالات باسمه..فتحت له ضريبة الدخل باسمه ..تذكّر أنه مواطن فوق أرضه وجمهوره..لا يريد أكثر من ذلك..!
القصة الثالثة:
قالت له زوجته ورائحة فمها تملأ البيت كلّه: قرفنا من هذا البيت ؛ من أيّام والدك ونحن فيه..! راقت له عبارة (أيام والدك)..إذن هو فوق أرضه وبين جمهوره..لا يريد أكثر من ذلك..!
القصة الرابعة:
غفر للمسؤول صياحه عليه عندما قال له : احترم حالك يا مواطن..لأنه رقص على أنغام كلمة مواطن يعيش فوق أرضه وبين جمهوره ..لا يريد أكثر من ذلك..!
القصة الخامسة:
لم يغضب حين أودعه (التنفيذ القضائي) السجن لأن مبلغاً مكسور عليه..فالسجن مليء بالمواطنين..إذن سيكون فوق أرضه وبين جمهوره..ولا يريد أكثر من ذلك..!
القصة السادسة:
خرج من السجن ذاكرته مشوّشة..يرى وجوه الناس في الشارع كأنهم غرباء من كوكب آخر..ولكن حين تعرف عليه أحدهم وقال له : الحمد لله على السلامة ؛ تذكّر أنه مواطن فوق أرضه وبين جمهوره..لا يريد أكثر من ذلك..!
القصة السابعة:
فتح له رجل الباب من داخل بيته وقال له: لا أعلم أين ذهبت طليقتك وأولادك؛ آخر عهدي بها عندما تنازلت لي عن البيت ودفعت لها ثمنه..! شعر بأنه ليس فوق أرضه وليس بين جمهوره..!
القصة الثامنة:
رجل يصيح في الشارع : أين أرضي؟ أين أهلي؟..أين أصدقائي..؟ أين أنا؟ من أنا ؟ ..! الناسُ تضرب كفّاً بكف على رجل ضيّع أرضه وجمهوره..
القصة التاسعة:
فرحة غامرة يعيشها مواطن واحتفل معه الجميع في مستشفى المجانين لأنه فوق أرضه وبين جمهوره ولا يريد أكثر من ذلك ولو أعطاهم عقله بدلاً من ذلك..!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى