[review]
مقال الاربعاء 26-9-2012
النص الاصلي
كان العرب يقولون دائماً : (طل ع العنز واطلب منها حليب)..وذلك في دعوة خفية لقراءة المعطيات قبل رفع سقف التوقع ..او للعودة (فلاش باك) للمعطيات اذا ما خاب بك الظن او سقط بك سقف التوقع..
**
عندما شاهدت الاخضر الابراهيمي وهو يرتدي بدلة “السفاري” الرمادية ويضع يديه خلف ظهره ويجيب على اسئلة الصحفيين بتكاسل واحباط..وكأنه خارج للتو من لعبة “تريكس أو مغلوب بجولة طاولة زهر”..عرفت ان الدم السوري سيظل يجري طويلاً طويلاً، وان فرصة نجاح المبعوثين الأمميين في سوريا كفرصة التحاق أمي في وكالة ناسا الفضائية…
ترى لما كل هذه المتاجرة بأحلام الملدوغين بعقرب الوقت ،ولما كل هذه المقامرة الظالمة والمملة بامنيات النازحين والنازفين وانتم تعرفون ان لا في جعبة كوفي عنان منديل يخرج حمائم سلام ..ولا في قبعة الابراهيمي “ارانب” بيض للتهدئة…وأن اقصى ما ينجزونه في دمشق نزهة في قصر الرئيس ، وجبة مشاوي دسمة محضرة على مهل وكأس(شنينة) … ثم يخرجوا لــ” يطعموا” الشعوب خيبة أمل “بالبشاميل”…
منذ سنتين وسوريا كلها تنزف ، حتى استحال جبل الشيخ ضمادة جروح ، ونهر العاصي انبوب مغذٍ..وما زلتم تقترحون ، تزورون ، تفاوضون ، ترتاحون، تعبّرون، تتمنون، تتوصلون، ثم تعودون على طائرة الحرفين العالميين ( U N ).
متى ستملكون حلاًَ يخفف عن هذا الشعب المستيقظ على فجر طائرات الــ” ميغ” والنائم في ظل دبابة…أو على الأقل ارفعوا ايديكم يا عمي عن هذه القضية واتركوا الشعب يتصرّف بمعرفته ويصنع مستقبله بأظافره…لا توهموا الشعوب والأمم التي بنيتم فوق اسمها قبّتكم ..إنكم المنقذ والمخلّص والحامي والمحامي..وانتم تعرفون بسرّكم انكم شركاء “الحرامي”..
يقول الراحل محمود درويش: “تخطىء عندما تضع سلاحك بيد غيرك “..وها قد وضعناه..
احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com