[review]
جَلَسَ الفَتى حَيثُ المَشاعِرُ مُشْعَلَة .. ذَكَرَ الذي قَدْ ماتَ تَحْتَ السُنْبُلَةْ
رَفَضَ الوُجودَ وَلاذَ في جُثمانِهِ .. رَكَزَ الرُفاةَ على جِباهِ المَرْحَلَة
قال الذي في نَفْسِهِ عن حُزْنِهِ .. وَمَضى يُجيبُ على السُؤالِ بِأَسْئِلَةْ
حَتَى أَتَتهُ فَتاتُهُ بِتَحضُرٍ .. لِتُعيدَهُ حَيثُ الزَنابِقُ مُهْمَلَة
قالَتْ لَهُ
أَدركْ هَواكَ أيا فتى
أَدرِكْ هَواكَ
فإنَّهُ ظِلُ النَدى
قالَتْ يَتوقُ لِوَجهِها
هَذي الحَبيبةُ لا مَناصَ لِحُبِها
قَدْ غَازَلَتْ أَشْعارَهُ
لَكنها
لمَّا تَورَطَ لَيلُهُ في شَعْرِها
في حُسْنِها
رَحَلَتْ وَخَلَتْ شِعْرَهُ
لِرِثائِها
هذا الفَتى
مُتَقنعٌ مُتَلحِفٌ في ثَوْبِهِ
يَكفيهِ أَنْ
حارَ الوجودُ بِحُبِهِ
هُوَ بَلسَمٌ
للعاشقينَ لِجودِهِ
مهما تَقَوّلَ قادِحٌ
في طِبِهِ
هو فَوقَ أَصنافِ الغَرامِ
لَأَنَّهُ حِزْبُ الشُعورِ
ولا نَظيرَ لِحِزبِهِ
قد عاشَ حُراً
في سُجُونِ فؤادِهِ
والآنَ يَمضي
في مَضارِبِ كَرْبِهِ
