في ملف التعليم الإضافي

في ملف التعليم الإضافي
خالد العلاونه
في ثمانينيات القرن الماضي وعندما كنا طلابا على مقاعد الدراسه كان يأتينا بعض المعلمين لتدريسنا مؤقتا في حال غياب أحد معلمينا الأصليين أو في حال وجود نقص في الكادر التعليمي .
كان يسمى المعلم البديل اومعلم الإضافي وكان هذا المعلم لا يختلف عن المعلم الاصيل في نصابه من الحصص وفي مناوبته أثناء فترات الاستراحه إنما كان الاختلاف في راتبه الذي يتقاضاه وحرمانه من اي نوع من الاجازات
بعد تخرجي من الجامعه وبسبب قصور التشريعات الناظمه للخدمة المدنيه واستقوائها على ابناء الفقراء والحراثين من جهة و تفشي الواسطه والمحسوبيه والتوريث في المناصب من جهة أخرى فلم يكن أمامي الا التعليم الإضافي فقد عملت به لتحسين اوضاعي ووجدت أنه وبعد ما يزيد على عشرين عاما ما زال معلم الإضافي كما هو يقدم ويعمل مثله مثل المعلم الاصيل إلا أنه يتقاضى راتبه وفقا للحد الأدنى للأجور ..لم يزد راتب المعلم الإضافي وقتها عن مائة وتسعون دينارا بينما نصابه من الحصص قد يصل إلى أربعة وعشرون حصه وله دور في المناوبه وعليه أن يقوم بكل ما يطلب من المعلم من واجبات قد تفوق بعض المعلمين الرسميين .
عند قدوم الدكتور محمد ذنيبات وزيرا للتربية والتعليم وجد أن سبب الضائقة الاقتصاديه في الاردن وسبب عجز الموازنة والمديونيه هو المعلمين العاملين على حساب التعليم الإضافي فاتخذ بعض القرارات المحاربه لهم مثل انهاء خدمات معلم الإضافي في عطلة ما بين الفصلين والتي لا تزيد عن واحد وعشرين يوما كما عمل على تقليص أعداد الاداريين وتحويلهم إلى الميدان للحد من الاعتماد على التعليم الإضافي حتى لم يعد التعليم الإضافي مطلبا أو مطمعا للخريجين القابعين في بيوتهم وهم يرون أبناء المتنفذين والحيتان يستولون على الوظائف والمناصب والمكاسب ولم يجرؤ أي وزير أو أية حكومه على وضع حد لتغولهم وفسادهم .
اليوم وفي ظل أزمة تفشي مرض الكورونا في العالم وكاجراء احترازي قامت الحكومة بتعطيل المدارس والجامعات خوفا من انتشار المرض وفوجىء معلمو الإضافي بايقافهم عن العمل خلال مدة العطله ولا نعرف سبب إيقافهم ما دامت المدارس في عطلة رسمية أقرتها الحكومة مرغمة .
أن معلم الإضافي مواطن لديه أسرة وعائله ومن مسؤوليته إعالتها وتوفير ابسط اساسيات الحياه لأبنائه فلماذا محاربته بهذه الطريقه ..
يوجد في مدارسنا معلمون على حساب التعليم الإضافي منذ عدة سنوات فلا هم معينون رسميا ولا هم حاصلون على رواتبهم كالمعلم الاصيل . لذا لابد من أن يتم تعديل نظام التعليم الإضافي ليصبح معلم الاضافي كالمعلم الاصيل من حيث الراتب والإجازات والامتيازات الاخرى لا أن نعامله كالعامل الوافد وبراتب مياومه لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى