مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية واقع مؤلم / علي السحيم

مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية واقع مؤلم

تعاني منطقة رجم الشامي والبالغ عدد سكانها ما يزيد عن العشرين الف نسمة من جريمة نكراء في وضح النهار جراء التلوث البيئي الناتج عن محطة تنقية المدينة الصناعية والعشوائية في اقامة المصانع وتدني مستوى متطلبات السلامة العامه ، محطة التنقية انشأت منذ بداية الثمانينيات وتعمل بنظام التجفيف القديم ولم يطرأ عليه اي تغيير او تعديل يذكر وتفتقر الى الصيانة الدورية، مما جعلها عرضه للتأكل وتسرب المياة العادمة الى المناطق السكنية ومنطقة المدارس المحاذية للمحطة ، مما سبب انتشار للروائح الكريهة والاوبئة والامراض التي بدات تفتك في سكان المنطقة مثل امراض القفص الصدري والربو والطفح الجلدي حتى اصبحت هذة الامراض ظاهرة ، ويكاد لا يخلو منزل من اصابة طفل او طفلين في هذة الامراض ومما يزيد المشكلة ايضا عشوائية انشاء المصانع المنتشرة ،والتي لا تخضع لابسط شروط السلامه العامه والرقابة في تنفيذ شروط الصحة العامة من قبل ادارة مدينة الملك عبدالله الصناعية حيث تعمد معظم المصانع الى عدم تشغيل نظام الفلاتر المعمول به ليلا وذلك توفيرا للتيار الكهربائي وكل ذلك على حساب ارواح سكان المنطقة الذين باتوا مهددين بالرحيل وترك منازلهم بعدما ضاقت بهم السبل ، بالاضافة الى عدم اهتمام المسؤولين من شركة تطوير المدن الصناعية وادارة المدينة ووزارة البيئة ومؤسسات المجتمع المدني التي تعنى بحقوق الانسان .

ان تجاهل شكواي المواطنيين المتكررة ومن مختلف المؤسسات المعنية وعلى راسها شركة تطوير المدن ،والجواب المتكرر بعدم وجود موازنة مالية لتجديد نظام المحطة او ربطها في نظام الصرف الصحي ،لم يعد يجدي امام مشكلة صحية ومعاناة حقيقية يعيشها سكان هذة المنطقه ، ان ايردات لشركة تطوير المدن من بيع اراضي وايجاز مصانع ورسوم تراخيص كافية لعمل الصيانة اللازمة ان وجدت الارادة الحقيقية لايجاد حل جدري ، ونعتقد ان الشركة وادارة المدينة لا تحتاج الى مردود مالي اضافي والا لما قامت بالسماح لمواطنيين تزويد مياة من خارج المدينه ومن ابار ارتوازية الى المصانع داخل المدينة اذا علمنا ان المصانع تحاسب على فاتورة المياة العادمة بكمية المياة المستهلكة من خزان المدينه نفسها، وفي هذة المعادلة تخسر المدينة المبالغ المترتبة على الصرف الصحي وبنفس الوقت اجندة خاصة للمدراء من المتنفذين اصحاب الابار المجاورة للمدينة والذي وجدت لهذة الغاية .

نامل من كافة المسؤولين وعلى مختلف المستويات النظر بعين الرئفة الى اطفال بعمر الورود يتعرضون لابشع انواع التجاهل بارواحهم مقابل مبلغ مالي لا يذكر .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى