
أصدرت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط #اتفاقية_الغاز مع #الكيان_الصهيوني ( #غاز_العدو_احتلال ) بيانًا شديد اللهجة، جددت فيه تحذيراتها من استمرار ما وصفته بـ”التبعية الخطرة” في ملفي الطاقة والمياه، مؤكدة أن رهن الأمن الوطني بيد الاحتلال يمثّل «جريمة وطنية» تتعارض مع #سيادة_الأردن واستقلاله.
وقالت الحملة إن السنوات الماضية أثبتت صواب المخاوف التي طرحتها منذ عام 2014، خاصة بعد أن كشفت الأحداث الأخيرة قابلية الاحتلال لاستخدام الطاقة والمياه كسلاح سياسي وورقة ابتزاز، مشيرة إلى أن البدائل الوطنية اليوم ليست مجرد خيارات نظرية، بل مشاريع قائمة وممولة وقيد التنفيذ.
وفي الوقت الذي تتقاطع فيه تقارير إعلامية حول محاولات لإحياء مشروع “الماء مقابل الكهرباء”، أكدت الحملة أن أي خطوة في هذا الاتجاه—إن صحّت—ستعيد إنتاج الأخطاء السابقة ذاتها، وتضع الأمنين المائي والطاقي مجددًا تحت رحمة الاحتلال.
نص البيان كما ورد:
بيان صادر عن الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (#غازالعدواحتلال)
منذ عام 2014 دقّت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني ناقوس الخطر محذّرةً أصحاب القرار من مغبّة وضع أمن الطاقة والكهرباء الأردني تحت رحمة التزويد الصهيوني، لما يمثّله ذلك من جريمة وطنيّة كبرى تلخصت بثلاثة محددات واضحة:
أولًا: أنها تضع أحد أهم أعمدة الأمن المجتمعي والاقتصادي والصناعي تحت تحكّم كيان معادٍ يمارس الابتزاز السياسي وقطع التزويد، كما حدث خلال العدوان على غزة، بما يعرّض أمننا الحياتي لخطر حقيقي.
ثانيًا: أن اتفاقيات استيراد الغاز تموّل بصورة مباشرة الإرهاب الصهيوني واقتصاده ومؤسساته الاستعماريّة، وتساهم عمليًا في دعم آلة الإبادة والعدوان.
ثالثًا: أنها تحرم اقتصادنا ومواطنينا من استثمار مليارات الدنانير داخل بلدنا في تطوير مصادر الطاقة السياديّة الكافية لتحقيق استقلال كامل، مثل الطاقة المتجددة واحتياطيات غاز الريشة والصخر الزيتي، فتذهب الأموال بدلًا من ذلك لدعم تشغيل المستوطنين وتعزيز قوة الكيان المحتل ومشروعه الاستعماري التوسعي.
واليوم، ومع توفر بدائل وطنية جاهزة، وعلى رأسها مشروع الناقل الوطني للمياه الذي خُصّص له في موازنة 2026 نحو 60 مليون دينار، والتوسع في التنقيب عن غاز الريشة بميزانية 30 مليون دينار، يتأكد مرة أخرى أن الطريق للتحرّر من التبعية ليس غامضًا ولا معقدًا، بل هو قرار سياسي يرفض أصحاب القرار اتخاذه.
في هذا السياق، تتقاطع تقارير إعلامية، من بينها ما نُشر قبل أيام في بعض الصحف “الإسرائيليّة”، حول وجود محاولات لإعادة طرح مشروع “الماء مقابل الكهرباء”.
وإذ لا نسلّم بصحة هذه الأنباء، فإننا نؤكد أن أي توجه، في حال صحّت هذه المعلومات، لإحياء هذا المشروع إنما يعيد إنتاج التبعيّة ذاتها التي قاومناها طوال سنوات، ويضع أمن الأردن المائي تحت الابتزاز الصهيوني مجددًا، بدل الاستثمار في مشروع وطني سيادي هو الناقل الوطني، الأكثر أمانًا واستقلالًا وجدوى.
لقد مرّت خلال السنوات الماضية عدة فرص ذهبية لإنهاء اتفاقيات الغاز مع العدو دون تبعات، ورغم تحذيراتنا المتكررة، تجاهل أصحاب القرار كل تلك الفرص:
- خلال جائحة كورونا عام 2020.
- عقب انهيار الملاءة المالية لشركة نوبل إنرجي، إحدى الشركات الرئيسية في الحقل.
- عندما أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قائمة الشركات الضالعة في جرائم الحرب والاستيطان، ومن بينها “مجموعة ديليك”، الشريك الأكبر في حقل “ليفاياثان”، ما كان يتيح إنهاء الاتفاقيات معها دون أي تبعات قانونيّة.
ورغم ذلك، لم يُستفد من أي من تلك الفرص، بل ازداد الإصرار الرسمي على التورّط في صفقات التبعية.
إننا نؤكد اليوم، ومع نقاش موازنة 2026، أن لا مبرّر مطلقًا لاستمرار اتفاقيات الغاز أو أي مشروع جديد يربط الأردن بالعدو في ملف الطاقة أو المياه، وأن البدائل الوطنية ليست ممكنة فحسب، بل جاهزة وقيد التنفيذ.
وعليه، فإننا نطالب أعضاء مجلس الأمة بما يلي:
- رفض تمرير أي موازنة تستمر في رهن الأمنين المائي والطاقي للعدو الصهيوني.
- وقف اتفاقيات الغاز فورًا وإلغاء التزاماتها والبدء بمساءلة كل من أدخل الأردن في هذه الصفقات الكارثية.
- توجيه الأموال العامة نحو مشاريع السيادة الوطنية، الناقل الوطني، وتوسعة غاز الريشة، والطاقة المتجددة.
- رفض أي تحرّكات أو مشاورات أو تفاهمات، إن صحّت، لإعادة طرح مشروع “الماء مقابل الكهرباء”، والالتزام بخطة مائية وطنية مستقلة بالكامل.
إن مستقبل الأردن وأمنه وكرامته لا يُصان عبر التبعيّة للعدو، بل عبر سيادة الموارد الوطنيّة واستعادة القرار الحر.




