عهر سياسي / علي الدلايكة

عهر سياسي…
وان كنا ومنذ بداية الأزمة ندعوا الى الحل السياسي والسلمي للأزمة في سوريا وان تكون لغة الحوار داخلية اولا وعلى الابعد عربية ..الا ان التدخل الروسي والايراني وحزب الله وما يقف خلفهم من قوى تقدم لهم الدعم السياسي واللوجستي أضف إلى المليشيات والمنظمات التابعة الى هذه القوى والتي تقف ضد الشعب السوري الاعزل وتمارس اقسى صور القتل والتدمير والتهجير والقتل مستخدمة ما تملك من ترسانة عسكرية حتى الغير مشروع والمحرم دوليا كما حصل في خان شيخون والشعب السوري يقف منفردا صامدا مدافعا عن الأرض والعرض كل ذنبه انه طالب وبشكل ديمقراطي متحضر بشيء من الحرية والعدالة والتوزيع العادل للمكتسبات …
وتأتي المفارقة العجيبة بأن من يدعون الديمقراطية وحماية حقوق الشعوب والذين يحللون لأنفسهم القتل والتدمير وانتهاك الحرمات واستخدام المحرمات دوليا ضد الشعب السوري يستنكرون ويستهجنون ضربة عسكرية محدودة لموقع عسكري تاتي لوضع حد لتجاوز المألوف والأعراف الدولية والعسكرية..يخرج هنا وهناك اصوات الإدانة والاستنكار للضربة العسكرية ويخرج آخر ويقول لا يوجد قرار من الأمم المتحدة يجيز مثل هذه الضربات ..
قمة العهر السياسي اين انت من قرارات الأمم المتحدة فيما احدثت من قتل وتدمير واستخدام ابشع صور القتال العسكري وكانك تقاتل دولة عظمى وجيش منظم ومسلح باحدث الأسلحة والمعدات….
قمة العهر السياسي ..اين انت ايها السياسي من ما حدث في خان شيخون ولماذا استخدمت الفيتو في مجلس الأمن .هل تريد مجلس الأمن لعبة في يدك وحسب اهوائك وان كنا نعتقد أن يتم تغيير الآلية المتبعة في التصويت في مجلس الأمن بما يضمن العدالة وعدم التغول ..
قمة العهر السياسي في إدانة التدخل من قبل من انتهك هذا الحق سلفا وقد كان السباق في ذلك …
قمة العهر في وصف التدخل العسكري الامريكي بأنه تحقيق لمصالح ومطامع في المنطقة ..فهل تدخل الروس والايرانيين ومن يتبعهم جاء لسواد عيون السورين كما يقال أتوا لضمان حق الشعب السوري في العيش الكريم وليس لمصلحة النظام ..الا يخجل او يتورع كل من يشاهد هذه الانتهاكات ويستمر بالتبرير والدفاع عن هذه الافعال المشينة..هل انحدر العمل السياسي عند البعض وتجرد بعض الساسة من اخلاق المهنة وقبل ذلك انسانيتهم التي اوجدها الله فيهم ..هل وصل العمل السياسي الى هذا المستوى من الانحدار المهني والاخلاقي والديني وفي مختلف الاديان السماوية بأن نتعامل بمعايير مختلفة ونكيل بالف مكيال ونحلل وحرم كيف نشاء ونقلب الابيض اسود والعكس ومناصرة الظالم على المظلوم …
الى هذا النوع من الساسة نقول أن الشعوب مدركة وان الحقيقة جلية وواضحة للعامة فعليكم احترام تفكير وحقوق شعوب المنطقة حتى تحظوا وشعوبكم ودولكم بشيء من الاحترام كيف لا وان العالم قرية صغيرة …
ايها الساسة نريد ان تثق بكم وبما تقولون فكيف لنا أن نصدق اقوالكم ونحن نرى افعالكم على الارض تناصرون الظلم والظالم وتقهرون الشعوب في أوطانها ..كيف لنا أن نثق بكم وانتم تتحدثون عن مكافحة الإرهاب والتطرف وانتم تدافعون عن ما يمارس هذه الافعال وما هو على شاكلتها….
ايها الساسة الذين تزعمون النزاهة والشفافية والوضوح اين هذه المصطلحات مترجمه على ارض الواقع بافعالكم وفي تعاملكم مع قضايا المنطقة وتحدياتها…
اختم فيما اذكر ومنذ بداية الأزمة ان هناك نصائح عديدة صدرت من جلالة الملك عبدالله الى النظام السوري ولو قدر لها أن تؤخذ على محمل من الجد لما وصلنا الى هذا القدر من التعقيد والى هذا القدر من الخسائر البشرية والمادية والمعنوية..

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى