
رؤيا إنتخابية
ما إن وضع رأسه على وسادته حتى ارتخت جفناه وغرق في نوم عميق. ايقظته ‘زقرة’ خفيفة على كتفه الأيمن مصحوبة بصوت منخفض أقرب ما يكون الى ‘الوشوشة’، فإذا بشيخ شديد البياض طغى بياض وجهه ولحيته على بياض رداءه.
فزع و همّ بالصراخ، فإذا بالشيخ يضع يده على فمه.
الشيخ: لا تخف يا بني!
صاحبنا(بعد ان رفع الشيخ يده عن فمه): أعوذ بالرحمن منك!
الشيخ: لا تخف! انت مازلت تحلم، قم فاكتب!
صاحبنا: وماذا أكتب؟
الشيخ: اكتب إن مرشحا برلمانيا اسمه فيه من ‘الرضى’ بايعه قومه على أن يوفوه العهد فسخر منه أقوام لرؤيا بشّرته بالمد.
صاحبنا: وماذا بعد؟
الشيخ: اكتب إنه لصادق و إنه على حمل الأمانة لقادر.
صاحبنا: كيف أكتب هذا وقد رأيت فيه رجلا ‘أهتر’ وفي القوم مَن هم منه أجدر؟
الشيخ: هو ذا الرجل المطلب الذي على ‘هتورته’ الحكومة تطرب…لا تكثر الجدل وقم فاكتب!
صاحبنا: مش كاتب!
الشيخ: قم فاكتب!
صاحبنا: مش كاتب لو تطلع براسك شجرة.
الشيخ: قم فاكتب!
صاحبنا: اغرب عن وجهي أيها الختيار خليني أعرف انام…بكفيناش نواب بصّيمة؟ ناقصنا مضطربين عقليا كمان!

