
عمارة خضرا وبساسكم متل الخيل
#بسام_الهلول
من تراثنا الأردني..وحكاية الهطل المطري…حيال جملة ذات شبهين..يختلط فيها السياسي مع الاجتماعي مع المحلي..حدثني والدي رحمه الله من ليلة ذوات العدد وكان الفصل شتاء وكنا نسكن ريف مادبا( جرينة الشوابكة )..في بيت لم ياخذ حقه مما يؤهله سكنى لبني البشر ..حيال اسرة عددها فريق كرة قدم مع الاحتياط غرفتان والبيت لم تلحقه( القصارة)..وكان يعوضنا من ان نشتري خزانة ملابس ذات الابواب فكنا نعلق ملابسنا على ندرتها فيما ظهر من( أسلاك استبقاها البناء ريثما يحل موسم( القصارة)..نظرا لضيق ذات اليد بل إعسارها كنت ايامها طالبا في الجامعة الأردنية وكنا وخاصة في فصل الشتاء نلوذ بحمى الوالد يحدثنا ويقص علينا القصص.وما لاقاه من احوال في حياته الماضية الجميع حلق ولكي ينسينا مانحن فيه وعليه يقرأ علينا البردة وكم تأخذنا النشوة عندما يصل إلى نهايتها فتقف الوالدة وهي تحمل ( لامظة نمرة 4 )..لتسعف الوالد على تلاوة المنتهى من المولد( طه ياحبيبي سلام عليك…يامسكي وطيبي..سلام عليك)..وعيوننا مفتحة بشره ماينتظرها مما هو هناك في الرواية الراحة والحلقوم تطيبا من نسائم صاحب الذكرى ( عليه افضل الصلاة والتسليم )..وبعد ان يضج البيت بشميم رائحة وعبق الذكرى نهجم على سفط الراحة وبعدها يجلس الوالد والوالدة فيقص علينا بعض مامر من حكي الزمن ودهره وما مر به من تجارب في حياته العسكرية وخاصة انه كان رجل أمن ومما حكاه قصة( العمارة خضرا وبساس متل الخيل )..فقلت وما ذلك ياوالدي فقص علينا ان بناء من اهل الطفيلة كان غمرا ومحدثا في إتقان عملية البناء ولكن كانت حاجة الناس كماديقول المثل العامي( تذري راسها) عن حسون الايام والمطر والبرد القارص فشرع هذا الرجل في بناء غرفة لاحدهم وما كان له ان ينتهي منها ان انهارت اول موسم مطري على رؤوس ساكنيها فلما راجعوه فيما شاهدوه من غمر تجربته في البناء كان رده( العمارة خضرا…وبساسكوا متل الخيل)..اي لا ذنب له وانما اللوم على القطط السمان حتى اخذت لنفسها وزنا كوزن الخيل المطعومة تذكرت هذا الان كي ارد عن الدولة والنظام والحكومة فيما جرى لبنيتنا التحتية من الهطل المطري وخاصة في الجنوب وفي الكرك بالذات ..ايها الناس لاتعلقوا ذلك على مشجب الحكومة فبنيانها اخضر واردعوا قططكم لانها متل الخيل …ولذلك اجد من هذه القصة ان لانلوم( الريجيم ) اي الدولة ومشتقاتها حول ماجرى من تجريف للبنية التحتية وما تبعه من أضرار لحقت بشوارعها ونهجها فاقول حيال هذا( الريجيم)..ان تأخذوا بالحسبان تمعدد قططكم اي ادخالها ( الريجيم )..اي التخسيس من أوزانها…فعمارتنا لا زالت خضرا …وقططكم سمان…مما احمد الله عليه أنا وجدنا في محكينا وتراثنا الاردني فعلة ذلك الرجل الغر في البناء الامر الذي نقوله لمواطنينا ( عمارتنا خضرا… وبساسكوا متل الخيل).. وكلي أمل ان لايكون خطابنا السياسي حيال هذا التجريف الاسرائيلي…( معمارية ذاك البناء ).. ولأتم واقولها صريحة لهذا ( الريجيم )..ان السوء والترهل من سننه انه لايستثني زاوية دون زاوية بل يأخذ العمران كله دون مجاملة او خوف…خبز جيد قرار سياسي جيد لاينفعنا عن بعضهما وهذا لزوم ما يلزم..ان تتشدق وتقول ان الصرف الصحي به أفة اقول لك ان القرار السياسي هو مؤوف بالكلية ..مصداقا للمثل( حيّك واخزي خيّك )..اوقفوا الضحك على الذقون …حتى لاتأتي( فهمتكم توا)..مت أخرة…دائما كنت كثير اللهج مع طلبتي( رغيف جيد قرار سياسي جيد ) لاينفكان عن بعضهما كتلازم العلة مع المعلول…والغلة في العدول…ولعلي اختم بما يقوله المغاربة عند فعلة العيب( حشومة)…والله( حشومة)..ويقولون عند افتضاح امر ما وإنكاره والإصرار على الخطا( عبقت والله ايتها الدولة والحكومة )…تذكروا معي قولة ذاك الرجل العدل( لو ان بغلة عثرت في طف العراق لسئل عنها عمر )…ولنا وما جرى عليه السواد في الغرب حيا ل تقصير او خيانة احدهم او إخلالا بمسؤولية تقوم الدنيا ولا تقعد ..فلنا فيهم اسوة حسنة …وكما يقول المثل البدوي( وسومها على خشومها )..لم يعد يصدقكم السواد من الناس( بساسنا متل الخيل).. وانما( بناؤكم فضح غمر البناء وحداثة عهده في السياسة وكذا الاجتماع من باب اولى
