“سابقة في الأردن” .. قوى وطنية تقف خلف مجلس النواب وفرصة تاريخية لاستعادة ثقة الشارع

سواليف: غيث التل

في حالة نادرة يعيشها الشارع الأردني وعلى غير العادة تقف قوى سياسية وشعبية ووطنية ونقابية خلف مجلس النواب داعمة ومؤيدة له في موقفه من اتفاقية شراء الغاز مع العدو.

ويحث أردنيون أعضاء البرلمان على التمسك بمواقفهم المعلنة خلال جلسة مناقشة هذه الاتفاقية المشؤومة والتي من شأنها ان ترهن الوطن للاحتلال الصهيوني.

وفي هذا الصدد يؤكد رئيس فرع نقابة المهندسين في اربد الدكتور احمد ملكاوي ان مجلس النواب في موقفه الحالي يمثل نبض الشارع الأردني والضمير العربي الحي.

مقالات ذات صلة

ويؤكد ملكاوي ان الشعب الأردني يشد على ايدي النواب ان يقفوا موقفاً حازماً في وجه هذا المشروع الصهيوني الاستيطاني الإحلالي في الأرض الأردنية.
ويرى ان المجلس قادر على إحداث التغيير في حال امتلك الإرادة السياسية الحقيقة مؤكداً ان النواب وفي هذه الحالة سيلاقون دعماً شعبياً كبيراً لهم.

من جهته طالب عضو لجنة مقاومة التطبيع المهندس إبراهيم الدلقموني ان يستمر النواب على ذات الوتيرة التي اظهروها خلال نقاشهم لموضوع غاز العدو وان يرضخ المجلس للإرادة الشعبية الرافضة لهذه الاتفاقية التي هي اذلال ورهن لإرادة الأردن الوطنية.

فرصة تاريخية

يقول النائب في البرلمان الأردني خالد رمضان انه وفي ظل هذا التقاطع والإجماع على قضية الغاز وسط حالة مسبقة بعدم الثقة بمجلس النواب، فإن المجلس عليه ان يلتقط هذه اللحظة ويقرأها بدقه وعمق وان لا يفرط بها وان يستعيد قراره كمجلس دستوري صاحب ولاية.

ويؤكد رمضان أن المادة 33 من الدستور الأردني تعطي كامل الحق لمجلس النواب برفض الاتفاقية وردها بغض النظر عن جواب المحكمة الدستورية.
ويشرح ذلك بالقول انه وكون الحكومة تمثل الهيئة العامة للشركة الوطنية للكهرباء وأن أموال هذه الشركة تعتبر بمثابة أموال اميرية وأموالاً عامة
وأن الموظفين العاملين بها هم مندوبي الحكومة وبالتالي يسهل على الحكومة إلزام الشركة بإلغاء الصفقة مع الاحتلال.

ونوه رمضان أنه يتحتم على المجلس أن يستخدم كل ادواته الدستورية بحزم لسحب الثقة من الحكومة في حال إصرارها على المضي قدماً بهذه الاتفاقية.

مشيراً انه وبخلاف ذلك سيعود الموضوع إلى المربع الأول من فقدان الثقة الشعبية بمجلس النواب وسيكون من الصعب استعادة هذه الثقة لاحقاً.

العمل مستمر

العمل يجري على استكمال خط غاز الاحتلال

بالتزامن مع قيام مجلس النواب بنقاش هذه الاتفاقية قام موقع سواليف بزيارة لعدد من الأماكن التي يعبرها الخط الناقل لغاز الإحتلال وتأكد ان العمل يجري على قدم وساق وبوتيرة متسارعة لإنهاء هذه الخطوط وإخفائها عن وجه الأرض لتكون جاهزة في اقرب وقت لنقل الغاز من الكيان الصهيوني للأردن وهو ما يوحي بعدم جدية الحكومة بالإذعان لإرادة الشعب الأردني او لقرار مجلس النواب مهما يكن.

هذا وكانت نقابة المهندسين الأردنيين في مدينة اربد قد استطاعت منع الحكومة من استغلال قطعة ارض عائدة لها وجرى اختيارها ضمن مجموعة كبيرة من الأراضي لمرور الخط الناقل للغاز المسروق من الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد ان قام مجلس النقابة بتشييك هذه الأرض والاعتصام بها لعدة مرات وخوض معركة إعلامية كبيرة مما اضطر الحكومة والشركة المنفذة للخط من الالتفات عليها وعدم تمرير الخط من خلالها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى