عربة (سلاش) تجسد قصة نجاح

سواليف – إذا دخلت حرم جامعة الشرق الاوسط، لا تتفاجأ إن صادفتك عربة لبيع عصير «السلاش»، وأن البائع طالب في السنة الثانية. فمفهوم العمل الريادي في هذه الجامعة يتجسد من خلال تنفيذ مشاريع بشراكة بين الطالب والجامعة.

طلعت شحالتوغ، طالب في الجامعة يدرس إدارة الأعمال، يعمل منذ نحو اسبوعين في بيع العصائر المثلجة الـ»سلاش»داخل الحرم الجامعي.

اكتسب شحالتوغ خبرة طويلة في العمل في هذا الكار وتحديدا في الجمعية الشركسية أثناء إقامة البازارات.

«هذا هو الفصل الاول لي (الفصل الصيفي)، والتجربة على رغم أنها جديدة إلا أنها تلقى ثناء من زملائي وتشجيعا»، يقول شحالتوغ الذي يمضي وقت فراغه امام عربته الموجودة بين مباني كليات الجامعة وقريبا من كافتيريا الطلبة، متباهيا بمشروعه والوان عصائره الزاهية حيث الاصفر والاحمر والزهري.

شحالتوغ طالب متميز في تخصصه، قدم فكرة المشروع للجامعة ليسدد أقساطه الجامعية مقابل مبلغ مالي بسيط يدفعه للجامعة التي تدعم به صندوق الطالب الفقير.

شحالتوغ، وأمام الدعم الذي يحظى به من إدارة الجامعة، يفكر الان بتشغيل زميل له، خصوصا وأنه «سيستمر في عمله حتى التخرج، ولأن عصير السلاش لا يناسب فصل الشتاء يفكر شحالتوغ ببيع الذرة» حيث «تنال قبولا لدى الطلبة في هذا الفصل البارد»، بحسبه.

عصامية شحالتوغ بدأت مبكرة، إذا أنه عمل مبكرا على كفاية نفسه.

هذه العصامية من هذا الشاب، الان في عمر الـ(23)، قوبلت من جامعته بالتشجيع والثناء والدعم اللوجستي عبر تهيئة المكان المظلل لمواجهة تغير الظروف الجوية والاستعداد لتذليل أية عقبة. كما أن زملاءه وأصدقاءه يترددون عليه ويثنون عليه وعلى مشروعه ويشجعونه.

لا تألو الجامعة جهدا في تكريس مفهوم العمل الريادي لدى طلبتها، وترجمته على أرض الواقع من خلال دعم المشاريع وتمويل الأفكار الريادية التي يتبناها الطلبة وتحويلها إلى مشاريع تطبيقية يكون فيها الطالب وعضو هيئة التدريس احيانا، وممثل عن الجامعة شركاء في الشركة، كهذه الشراكة، كما أن الجامعة سبق وأن دعمت ومولت تأسيس شركة سياحية للأشخاص ذوي الاعاقة. تؤمن الجامعة، وفق مسؤولين عليها، بضرورة إعداد الطالب في جانبين: الاول أكاديمي، والثاني يتعلق بالمهارات وصقل شخصيته، حيث تشجع الجامعة على المشاركة في النشاطات اللامنهجية والعمل التطوعي.

شحالتوغ يظل قصة نجاح بدأت بفكرة بسيطة تحولت لمشروع ترغب إدارة جامعة الشرق الاوسط ان تستمر وتتسع لتشمل العديد من الطلبة من منطلق حرصها على تأهيل الطلبة لسوق العمل وتقليص البطالة.

الرأي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى