
#سواليف – رصد
أقر #مجلس_النواب اليوم الخميس #قانون_الجرائم_الإلكترونية لعام 2023 بعد أن أثير حوله الكثير من الجدل والاعتراضات والرفض والمطالبات برد القانون من قبل بعض النواب ، والدفاع المستميت عنه وعن مواده من قبل البعض الآخر .
وناقش المجلس مواد القانون والبالغ عددها 41 مادة ، كما جاءت من اللجنة القانونية النيابية بعد نقاش موسع للمواد وأجريت بعض التعديلات على بعض مواد القانون.
ووفقاً للتشريعات يكون القانون معمولا به رسميا بعد 30 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ، حيث ستتم مناقشة القانون من قبل مجلس الأعيان خلال الأسبوع القادم .
ورغم الاحتجاجات الشعبية والحزبية والوطنية والإعلامية والصحفية التي رفضت هذا القانون ، وما زالت ، واحتجاج 14 منظمة حقوقية دولية رافضة لهذا القانون ، ورسالة شديدة اللهجة من الخارجية الأمريكية حول القانون وسلبياته وتداعياته وقالت أنه يقيّد حرية التعبير ويعرقل الاستثمار في قطاع التكنولوجيا ويقوّض الإصلاح في الأردن ، إلا أن مجلس النواب أقرّ مواد القانون المثيرة للجدل ، خاصة المواد 14 و 15 و 16 ، التي غلّظت العقوبات والغرامات، وضيّقت على حرية الراي والحق بالتعبير .
وأعلنت العديد من #الأحزاب والقوى الشعبية والوطنية والمواطنين والإعلاميين عن مسيرة شعبية ستنطلق غدا من أمام المسجد الحسيني في وسط البلد بالعاصمة عمان بعد صلاة الجمعة ، رفضا لقانون الجرائم الالكترونية ، والاصرار على المطالبة بسحبه .
ومنذ أن أقرّ مجلس النواب القانون بعد عصر اليوم الخميس ، ظهرت الكثير من التعليقات على تداعيات إقراره وما يتبعه من تضييق على الحريات وتكميم الأفوه ، وتحصين المسؤولين في الأردن من المساءلة والمحاسبة والنقد ، فيما دعا مواطنون إلى مقاطعة الانتخابات النيابية القادمة ، وقالوا أن المواطن الأردني شبع شعارات وكلام وخطابات عن الإصلاح والديمقراطية، بينما ما يحدث على أرض الواقع ردّة عن الإصلاح وعودة إلى عهد الأحكام العرفية.
الدكتور أحمد زياد أبو غنيمة علّق عبر منشور له في صفحته الشخصية على الفيسبوك فكتب :
لقد تأخرنا كثيراً، واعني القوى السياسية والوطنية؛ إذ كان يجب علينا ألا ننتظر مثل هذا القانون الكارثي الذي يحوّل دولتنا رسمياً إلى دولة شمولية استبدادية تقمع الراي الآخر ولا تسمح له حتى ” بالهمس”؛ حتى نُدرك ان مجلس النواب الذي انتخبه فقط ٢٩ % ممن يحق لهم الانتخاب – والذي تمت هندسته رسمياً وعلى روؤس الاشهاد -؛ كان علينا أن نعمل منذ ساعة انتخابه – بالهندسة والمال السياسي- على إسقاطه شعبياً، وعدم السماح له ان يدّعي انه يمثل الشعب لانه يثبت في كل منعطف سياسي خطير انه يكون في صف الحكومات بدلاً من ان يدافع عمن انتخبه على الاقل !!!
في الدول الديمقراطية الحقيقية؛ تكون مجالس النواب صوت الشعب؛ إلا في دول العالم الثالث تتحول بقدرة قادر لتابع للسلطة التنفيذية وليد الدولة الضاربة ضد شعوبها !!
أما الدكتور حسن البراري فكتب تغريدة عبر صفحته في تويتر فقال :
مشروع #قانون_الجرائم_الالكترونية يعري اصحابه، فهو مشروع لتحصن المسؤولين بشكل مباشر عن التراجع والمديونية والفساد وتهميش الناس وافقارهم . وكأن المطلوب ليس فقط تغييب المساءلة لهذه الطغمة بل اخراس المجتمع والسماح للناس في التعبير فقط في احلامهم.
الحل لاسقاط هذا المشروع هو االتظاهرات السلمية والاحتجاجات من دون توقف. في اسرائيل مضى 31 اسبوع من الاحتجاجات على تعديلات تخص صلاحيات المحكمة العليا، والشارع لا يمل لاسقاط هذه التعديلات، فلنتعلم حتى من اعدائنا وندرس لماذا ينتصرون ؟
النائب السابق معتز أبو رمان كتب قائلا :
قانون الجرائم الالكترونية الجديد غير دستوري ( هذا رأيي الشخصي و ليس ادعاء كاذب) ..!
فهل استطيع مستقبلا اذا اقر القانون كما هو ان اعبر عن هذا الرأي دون ان اكون مرتكبا لجريمة الكترونية !؟! “ارجو من وزير الدولة للشؤون القانونية اجابتي بموجب النصوص العمومية والفضفاضة للقانون الذي قدمته الحكومة”
واما بعد ، ان اصرار الحكومة على قانون الجرائم الالكترونية كما جاء منها كاملاً يضرب بعرض الحائط ارادة شعبية وحزبية عارمة و ان المضي به بدون اعادة صياغه مضامينة و معالجة عدم الانضباط في صياغته التشريعيه ، هو اعتداء صارخ على حق كفله الدستور الاردني بحرية الرأي، و ذلك بمثابة تحصين للجهاز الحكومي من المسائلة والانتقاد والذي يخالف كل معايير الشفافية و اسس الديموقراطية و يقصر دور المجتمع المدني و يعتبر حجر للعقل و ردة على الاصلاح المنشود.
أمين سلمان كتب معقّبا على مادة القانون التي تفرض غرامات كبيرة على جريمة السب والشتم واغتيال الشخصية فقال :
مهنة جديدة ستنطلق قريبا، وتحديد بعد نشر مشروع قانون الجرائم الالكترونية، وتتلخص في بحث بعض الاشخاص عمن يغتالهم شخصيا.
-ارجوك اشتمني. صورني وانشرني. انا بحاجة ماسة لمن يغتال شخصيتي
ما أسعد من يجري اغتيال شخصيته بعد إقرار قانون الجرائم الالكترونية. سيكون حظه أكبر من حظ متقاعد من الضمان براتب فلكي.
بعد إقرار قانون الجرائم الالكترونية يمكن للبعض أن يحدد مهنته في سيرته الذاتية كما يلي: “ضحية اغتيال شخصية”.
الناشطة رزان العمد كتبت تغريدة عبر صفحتها على تويتر فقال:
بصم مجلسهم كعادته على تقييد شعب بأكمله لتُسلب أرضه بسكون تام حتى لا نُقلق راحة البائع ولا المشتري
البروفيسور أنيس الخصاونة علّق قائلا :
اقرار #قانون_الجرائم_الإلكترونية يوم اسود لحريات التعبير وانتكاسة للديمقراطية. سيدرك من صاغ القانون وصوت لصالحه الانعكاسات السلبية على الوطن وعلى الاجيال القادمة .حسبي الله ونعم الوكيل.
الكثير من النشطاء علّقوا على الغرامات الكبيرة التي فرضها القانون فكتبوا :
شتم الذات الإلهية 20 ديناراً وشتم المسؤول يكلف 20 ألف دينار
الفريق المتقاعد موسى العدوان كتب منشورا على صفحته الشخصية في الفيسبوك فقال :
توجه ثقافي جديد :
بعد إقرار قانون الجرائم الإلكترونية رسميا، سيكون شعاري اعتبارا من اليوم، كما في الصورة أدناه :
لا أتكلم . . في فمي ماء، لا أرى . . على عينيّ غشاء، لا اسمع . . على أذنيّ غطاء، ولا اكتب . . فقلمي قيد الاعتقال، والأردن . . يحفظه رب السماء . . !





