
ضجيج العائلة وهدوء النفس
بقلم/ حمزة الشوابكة
قد يذهب الواحد إلى أن يكون في عزلة؛ بعيداً عن كل ما يكدّر صفو نفسه، بعيداً عن الأهل والأصحاب والأحباب، وقد يحتاج في أحيان؛ إلى الهدوء والسكينة، لترتيب أوراق بعثرتها لوثات الأنفس، ولكسب هدوء السمع والنظر والنفس، ظناً منه؛ أنه بذلك يجد الراحة والطمأنينة، فيأخذ يبتعد شيئاً فشيئاً، حتى يصل إلى العزلة والبعد؛ اللذين يظن أنهما كفيلان بإكسابه راحة وهدوءا وسعادة، عندها؛ تبدأ عناكب الوحدة، بتكوين شباكها على النفس، ويبدأ الخوف بالتحليق في سماء الروح، وتبدأ دموع الحنين إلى ضجيج العائلة بالانسكاب على صفحات القلب! ولكبريائه؛ يحاول إقناع نفسه، بأن ذلك هو الحل الأمثل، للابتعاد عن الضجيج الذي منعه الهدوء الذي يزعم، غير مدرك بأن ضجيج العائلة؛ قد يحدث عدم استقرار في النفس والبدن في بعض الأحيان، لكن الأهم من هدوء النفس؛ هو هدوء القلب! ولن تجد هدوء القلب، إلا وسط ضجيج العائلة.




